
شهدت السواحل المقابلة لمدينة سبتة المحتلة، خلال أقل من 24 ساعة، موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، بعدما حاول نحو 100 شخص، بينهم قاصرون وبالغون، الوصول إلى المدينة سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية، في واحدة من أبرز المحاولات الجماعية المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت مصادر إعلامية محلية بمدينة سبتة المحتلة أن هذه المحاولات تركزت ما بين مساء الجمعة وصباح السبت 13 يونيو 2026، حيث رُصدت تحركات مكثفة لأشخاص توجهوا نحو الحاجز البحري بمنطقة تراخال، في ظروف تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة والإقبال على الشواطئ، ما ساهم في اختلاط الراغبين في الهجرة بالمصطافين قبل محاولة العبور نحو الضفة الأخرى.
وأضافت المصادر ذاتها أن حوالي 30 قاصراً تمكنوا من الوصول إلى سبتة المحتلة سباحة، بعد اجتياز المسافة البحرية، مستغلين حالة الازدحام وضعف الرؤية في بعض الفترات، فيما اعترضت عناصر الحرس المدني الإسباني نحو 70 شخصاً بالغاً قبل بلوغهم اليابسة، ليتم إيقافهم أو إعادتهم إلى نقطة الانطلاق.
وتشير تقديرات إعلامية إلى أن العدد الإجمالي للمحاولات قد يكون أكبر من المعلن، بالنظر إلى أن الأرقام المتداولة لا تشمل من تمكنوا من الوصول دون رصد، أو أولئك الذين ظلوا في الجانب المغربي في انتظار فرص لاحقة للعبور، ما يعكس استمرار الضغط على المنطقة الحدودية.
وأمام هذا الوضع، رفعت الأجهزة الأمنية الإسبانية مستوى التأهب، حيث تدخلت وحدات الحرس المدني مدعومة بالشرطة الوطنية، مع الاستعانة بمروحية مراقبة رصدت تحركات مجموعات داخل البحر، في محاولة لتنسيق عمليات التدخل وتفادي حالات الغرق أو فقدان الاتصال ببعض المهاجرين.
كما باشرت القوات الأمنية عمليات تمشيط واسعة بمحيط الشواطئ، بعد تمكن عدد من الأشخاص من الوصول إلى اليابسة ومحاولة الاختباء داخل أحياء مجاورة، ما دفع إلى توسيع دائرة البحث وتشديد المراقبة على مداخل المدينة ومحيطها الساحلي.
وفي ما يتعلق بالقاصرين، جرى نقل من تمكنوا من الوصول إلى المدينة إلى مراكز الاستقبال التابعة لمصالح حماية الطفولة، حيث يتم التكفل بهم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار استكمال عمليات التحديد والتسجيل الإداري.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الموجة تأتي في سياق متكرر من محاولات العبور، تزامناً مع استمرار تجمع مجموعات من الشباب على السواحل المقابلة، في انتظار فرص مماثلة، ما يبقي حالة الاستنفار الأمني قائمة على امتداد الشريط البحري.






















