
شن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، هجوماً لاذعاً على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن السياسات التي تنهجها الحكومة ساهمت في تأجيج غضب المواطنين، وأن المرحلة المقبلة، بحسب تعبيره، “لن تكون لأخنوش”.
وجاءت تصريحات ابن كيران خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى الأطر النسائية لمنظمة نساء حزب العدالة والتنمية، المنعقد الأحد بالرباط، حيث قال إن حزب “المصباح” يتعرض لهجمات ومحاولات متواصلة لإضعافه أو تصفيته، معتبراً أن سبب ذلك هو تمسك الحزب، وفق تعبيره، بالنزاهة وعدم اللجوء إلى أساليب الغش في العمل السياسي.
وانتقد ابن كيران ما اعتبره تجاهلاً من رئيس الحكومة للأسئلة التي يطرحها الحزب بشأن عدد من الملفات، من بينها الدعم العمومي المرتبط بمشاريع تحلية مياه البحر، وملف الأدوية، ودعم استيراد المواشي، معتبراً أن هذه القضايا وغيرها ساهمت في تنامي الاحتقان الاجتماعي وخروج فئات من الشباب إلى الشارع.
وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن السياسات الحكومية، بحسب رأيه، ساهمت في تأجيج غضب المغاربة، معتبراً أن استمرار هذا النهج يشكل خطراً على استقرار الدولة والملكية، على حد تعبيره.
كما وجه ابن كيران انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة، قائلاً إنه يفتقر إلى التجربة السياسية والكفاءة اللازمة لتدبير الشأن العام، مضيفاً أن امتلاك المال وحده لا يكفي لقيادة الحكومة، ومعبراً عن اعتقاده بأن الناخبين لن يمنحوا الثقة لحزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات المقبلة.
وفي سياق حديثه عن هوية الحزب، شدد ابن كيران على أن المرجعية الإسلامية تمثل أساس مشروع العدالة والتنمية، داعياً أعضاء الحزب إلى التمسك بقيم الإيمان والتقوى، والحرص على تكوين أنفسهم دينياً وفكرياً لمواجهة مختلف التحديات.
وأكد أيضاً أن الدفاع عن الأسرة والحفاظ على استقرارها يظل من أولويات الحزب، معتبراً أن المجتمع يواجه تحديات تستوجب التشبث بالقيم والثوابت الوطنية والدينية، ومواصلة التواصل مع المواطنين.
وفي ختام كلمته، جدد ابن كيران تأكيده على أهمية المشاركة السياسية، معتبراً أنها الخيار الصحيح لخدمة المواطنين، ومشدداً على أن الحزب سيواصل أداء أدواره السياسية انطلاقاً من مرجعيته الإسلامية، وفي إطار احترام وحدة الوطن والملكية الدستورية.






















