سياسة

بووانو: الحكومة فشلت في الوفاء بالتزاماتها وانشغلت بالانتخابات و إلغاء الساعة الإضافية لا يمحو الإخفاقات

سياسة

 

اعتبر عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن قرار رئيس الحكومة القاضي بإلغاء الساعة الإضافية لا يكفي لاستعادة ثقة المواطنين، مؤكدا أن الحكومة فقدت، بحسب تعبيره، أهم رأسمال سياسي لها، والمتمثل في ثقة المغاربة.

 

وقال بووانو، في تصريح للصحافة عقب لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة الداخلة، إن الحكومة تواجه أزمة ثقة حقيقية، معتبرا أن تنامي الاحتجاجات وخروج المواطنين إلى الشارع يعكسان حجم الاحتقان، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا ترتبط بالأمن والاستقرار.

 

وأضاف أن الحكومة كان عليها أن تعطي الأولوية لملفات أكثر إلحاحا، من بينها إلغاء قرار تسقيف سن التوظيف، مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية سيتجه إلى إلغائه في حال توليه تدبير الشأن الحكومي. كما انتقد طريقة تدبير ملف المقاصة، معتبرا أن الحكومة رفعت الدعم دون اعتماد إجراءات مواكبة لحماية القدرة الشرائية، وهو ما انعكس، حسب قوله، على أسعار مختلف المواد الأساسية والمحروقات. وأكد أن حزبه يقترح اعتماد بدائل تروم مراجعة هذه الزيادات والتخفيف من آثارها على المواطنين.

 

ووجه بووانو انتقادات واسعة لحصيلة الحكومة، متهما إياها بالإخفاق في معالجة ملفات استراتيجية، وفي مقدمتها إصلاح أنظمة التقاعد، كما اتهمها بتكريس تضارب المصالح والتطبيع مع الفساد والزبونية والولاءات، والانشغال بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية أكثر من الانكباب على تنفيذ التزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي.

 

واستدل رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في تقييمه للحصيلة الحكومية، بارتفاع معدل البطالة، مشيرا إلى أن عدد العاطلين بلغ، بحسب معطيات أوردها، مليونا و640 ألف شخص. كما انتقد وتيرة تعميم التعليم الأولي، معتبرا أن الحكومة لم تحقق سوى نسبة تقارب 73 في المائة، بعيدا عن هدف التعميم.

 

وفي ملف الحماية الاجتماعية، قال بووانو إن نحو 8.5 ملايين مغربي حرموا من التغطية الصحية، معتبرا أن توجه الحكومة نحو دعم القطاع الخاص يتم على حساب الأمن الصحي للمواطنين.

 

ولم يستثن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر من انتقاداته، إذ اعتبر أنه كرس، وفق تعبيره، “منطق النفعية”، منتقدا التخلي عن برامج اجتماعية، من قبيل “تيسير”، ومبادرة “مليون محفظة”، والدعم الموجه للأرامل، فضلا عن ربط الاستفادة من الدعم بالمؤشر الاجتماعي. كما سجل، في السياق نفسه، استمرار تعثر ملفات التعويض عن فقدان الشغل ومعاشات أجراء القطاع الخاص، رغم إعلان الحكومة تحقيق تقدم فيها.

 

وأشار بووانو إلى أن المغرب ما يزال بعيدا عن تحقيق هدف الارتقاء إلى مصاف أول 60 دولة في مجال التربية، مستحضرا ترتيبه في عدد من المؤشرات الدولية، كما تساءل عن مآل عدد من الالتزامات الحكومية، من بينها الزيادات الموعودة لفائدة رجال ونساء التعليم، وإحداث مدخول الكرامة للمسنين، ورفع نسبة نشاط النساء، وإحداث مليون منصب شغل، معتبرا أن هذه الوعود لم تجد طريقها إلى التنفيذ، وأن الحكومة مطالبة بالوفاء بها قبل الانشغال بقرارات أخ

author avatar
lahbabi abderrahim

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL