
مع أولى موجات الحرارة القوية التي تجتاح عددا من جهات المملكة، دخلت مناطق الشمال فعليا موسم الحرائق، بعدما اندلع حريق غابوي واسع بغابة ملوسة التابعة لإقليم فحص أنجرة، مستنفرا مختلف المصالح المختصة التي واصلت، إلى غاية اليوم الأحد، عمليات الإخماد والتبريد لمنع تجدد ألسنة اللهب.
وأفادت معطيات صادرة عن مصالح المياه والغابات بطنجة بأن فرق التدخل تمكنت من تطويق الحريق والحد من امتداده، في وقت تواصل فيه عمليات إخماد البؤر المتبقية، خاصة النيران المشتعلة في جذوع الأشجار والجذور، تفاديا لإعادة اشتعالها بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
وخلف الحريق خسائر قدرت بحوالي 45 هكتارا من الغطاء الغابوي، في حين جندت السلطات المختصة إمكانيات بشرية ولوجستيكية مهمة، بمشاركة نحو 300 عنصر من مختلف الأجهزة المعنية بمكافحة الحرائق، في إطار تدخل منسق للسيطرة على الوضع.
وزادت رياح “الشركي” القوية من تعقيد مهمة فرق الإطفاء، إذ ساهمت في تسريع انتشار النيران داخل المجال الغابوي، كما حدت من فعالية تدخل الطائرتين المتخصصتين في إخماد الحرائق من نوع “كانادير”، رغم مساهمتهما في دعم العمليات الجوية.
وتعد غابة ملوسة من بين الفضاءات الغابوية التي تتميز بكثافة غطائها النباتي، وهو ما وفر ظروفا ساعدت على اتساع رقعة الحريق قبل أن تتمكن فرق التدخل من تطويقه ومنع وصوله إلى مناطق أكثر اتساعا.
وفي مقابل الخسائر التي طالت الغطاء الغابوي، لم تسجل أي إصابات أو أضرار بالمداشر والتجمعات السكنية المجاورة، باستثناء تضرر مساحة فلاحية محدودة لا تتجاوز هكتارا واحدا، فيما ما تزال أسباب اندلاع الحريق موضوع تحريات لتحديد ملابساته.
وتعيش مختلف المصالح المختصة حالة يقظة مع بداية فصل الصيف، بالنظر إلى تصنيف أقاليم الشمال ضمن أكثر المناطق عرضة للحرائق الغابوية، خاصة خلال فترات الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وهبوب الرياح.






















