مجتمع

غلاء الكراء يحاصر عطلة المغاربة.. شقق المدن الساحلية تلهب جيوب الأسر

عبدالرحيم لحبابي

مجتمع

مع حلول فصل الصيف، تتجدد معاناة آلاف الأسر المغربية مع الارتفاع الكبير لأسعار كراء الشقق المفروشة بالمدن الساحلية، بعدما تحولت العطلة الصيفية بالنسبة إلى كثيرين من فترة للراحة والاستجمام إلى عبء مالي يرهق الميزانيات الأسرية، في ظل موجة غلاء تطال مختلف الوجهات السياحية، من أكادير إلى ميرلفت وطنجة ومدن الشمال

وباتت كلفة الإقامة في عدد من المدن الساحلية تفوق في كثير من الحالات إمكانيات الأسر المتوسطة، بعدما عرفت أسعار الكراء الموسمي زيادات لافتة تزامنا مع ارتفاع الطلب خلال شهري يوليوز وغشت، وهو ما يدفع عددا من العائلات إلى تقليص مدة عطلتها أو العدول عنها نهائيا، والبحث عن وجهات أقل تكلفة.

ولم يعد هذا الارتفاع يقتصر على المدن السياحية الكبرى، بل امتد إلى مناطق كانت إلى وقت قريب تستقطب الأسر الباحثة عن عطلة بأثمنة معقولة، من قبيل ميرلفت، التي أصبحت بدورها تشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار الشقق المفروشة، شأنها شأن أكادير وطنجة، في ظل الإقبال المتزايد على هذه الوجهات خلال الموسم الصيفي.

وقال مصطفى أنضام، فاعل جمعوي بمدينة أكادير، في تصريح لجريدة MCG24، إن الارتفاع المتواصل لأسعار كراء الشقق خلال فصل الصيف أصبح يثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المتوسط والمحدود، مشيرا إلى أن تكلفة الإقامة في عدد من المدن الساحلية لم تعد تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن عددا من الأسر تضطر إلى تقليص مدة عطلتها أو العدول عنها بالكامل بسبب الأسعار التي وصفها بـ”المبالغ فيها”، معتبرا أن غياب آليات لتنظيم سوق الكراء الموسمي أفسح المجال أمام المضاربة والسمسرة، وهو ما ينعكس سلبا على السياحة الداخلية ويحد من استفادة المغاربة من الوجهات الشاطئية التي يفترض أن تكون في متناول الجميع.

وتكشف الأسعار المتداولة خلال الموسم الصيفي أن سوق الكراء الموسمي أصبح يعرف انفلاتا واضحا، إذ يعمد عدد من الملاك والوسطاء إلى رفع الأثمان بشكل كبير مع بداية العطلة، مستفيدين من ارتفاع الطلب، وهو ما يجعل العثور على شقة بمواصفات متوسطة وبسعر معقول أمرا بالغ الصعوبة بالنسبة إلى شريحة واسعة من الأسر المغربية.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة مطلب تنظيم سوق الكراء السياحي، من خلال وضع ضوابط تحد من المضاربة الموسمية، وتحقق قدرا من التوازن بين مصالح الملاك وحق الأسر المغربية في الاستفادة من عطلتها الصيفية بكلفة معقولة، حتى لا تتحول المدن الساحلية، التي يفترض أن تشكل متنفسا للمغاربة، إلى وجهات لا يستطيع ارتيادها إلا أصحاب الدخل المرتفع.

author avatar
lahbabi abderrahim

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL