
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على سيطرتها على مضيق هرمز، مؤكدا أن واشنطن ستتولى، على الأرجح، إدارة حركة العبور بالمضيق مقابل الحصول على عائد مالي، معتبرا أن بلاده ظلت تؤمن هذا الممر البحري الحيوي لعقود دون مقابل.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته، الاثنين، في برنامج بثته قناة “فوكس نيوز”، خصص جانب منه للتطورات المتسارعة في الأزمة مع إيران. وأوضح أن الولايات المتحدة “ستبقي المضيق تحت سيطرتها، وستديره على الأرجح، وستكون حارسه”، مضيفا أن من غير المقبول أن تستمر بلاده في تحمل أعباء حماية هذا الممر الاستراتيجي دون مقابل مالي.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن واشنطن تولت حماية مضيق هرمز لأكثر من خمسين سنة، دون أن تجني أي عائد من ذلك، في حين استفادت أطراف أخرى، في إشارة إلى إيران، من الوضع القائم، قائلا إن بلاده “لن تقوم بهذه المهمة مجانا بعد اليوم”.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع طهران، كشف ترامب أن الجانبين كانا قريبين من التوصل إلى اتفاق، قبل أن تتراجع إيران عنه في اللحظات الأخيرة، وفق روايته. وأشار إلى أن المحادثات بين الطرفين استمرت إحدى عشرة ساعة، الأحد، مضيفا أن الجانب الإيراني اعتاد، بحسب تعبيره، التراجع عن الاتفاقات بعد التوصل إليها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شهدت ليلة السبت والأحد ضربات متبادلة بين الجانبين، أعقبها إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر، في خطوة زادت من المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتعيش المنطقة على وقع توتر متواصل منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهي الأزمة التي شهدت، خلال يونيو الماضي، توقيع مذكرة تفاهم بوساطة قطرية وباكستانية تضمنت وقفا لإطلاق النار تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن يعلن ترامب، في الثامن من يوليوز الجاري، انتهاء العمل بالهدنة بسبب تجدد التصعيد بين الطرفين.






















