
مجلس النواب يختتم السنة التشريعية بحصيلة: 237 قانونا و32 ألف سؤال كتابي و500 توصية لتقييم السياسات العمومية

أسدل مجلس النواب، مساء الاثنين، الستار على الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة (2025-2026)، والأخيرة ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة، مقدما حصيلة تشريعية ورقابية ومؤسساتية اعتبرها رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، ثمرة خمس سنوات من العمل البرلماني الذي جمع بين التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.
وأكد الطالبي العلمي، خلال الجلسة الختامية، أن المؤسسة التشريعية صادقت، على امتداد الولاية، على 237 مشروع قانون خلال 128 جلسة، موضحا أن هذه النصوص همت مختلف المجالات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، معتبرا أن قيمة هذه الحصيلة لا تقاس بعدد القوانين فقط، بل بطبيعة الإصلاحات التي تضمنتها، خاصة تلك المرتبطة بإرساء خدمات اجتماعية من الجيل الجديد.
وأشار إلى أن أكثر من 60 في المائة من القوانين تمت المصادقة عليها بالإجماع، بما يعكس وجود توافق واسع حول القضايا الوطنية الكبرى، فيما شكلت القوانين التأسيسية أكثر من 25 في المائة من مجموع النصوص التشريعية المصادق عليها.
وفي ما يتعلق بالمبادرة التشريعية للنواب، أوضح رئيس المجلس أن البرلمانيين تقدموا بأكثر من 14 ألف تعديل على مشاريع القوانين، تم اعتماد ما يفوق 2700 تعديل منها، كما أودعوا أكثر من 400 مقترح قانون، أحيل 65 مقترحا منها على المسطرة التشريعية.
وعلى المستوى الرقابي، أبرز الطالبي العلمي أن مجلس النواب عقد 125 جلسة خصصت لمناقشة 3991 سؤالا شفويا، في حين تجاوز عدد الأسئلة الكتابية 32 ألف سؤال، أجابت الحكومة عن حوالي 20 ألفا منها، بنسبة بلغت 62 في المائة.
وأضاف أن الملفات الاجتماعية، وفي مقدمتها الصحة والحماية الاجتماعية والدعم العمومي والتربية والتكوين، إلى جانب قضايا المالية العمومية والماء والفلاحة والاستثمار والتجهيزات الأساسية والشباب والرياضة، تصدرت أولويات العمل الرقابي للنواب طوال الولاية.
وفي مجال تقييم السياسات العمومية، كشف رئيس مجلس النواب أن المؤسسة أنجزت خمس عمليات تقييم خلال خمس سنوات، شملت لأول مرة تقييم شروط تنفيذ القانون رقم 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وأسفرت هذه الأوراش عن مناقشة أربعة تقارير موضوعاتية في جلسات عمومية بحضور أعضاء الحكومة.
وأوضح أن هذه العملية أفضت إلى التوافق بشأن أكثر من 500 توصية تروم تحسين السياسات العمومية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، معتبرا أن التقارير المنجزة أصبحت رصيدا مؤسساتيا يمكن الاستناد إليه لتعزيز الحكامة والرفع من نجاعة المرفق العمومي.
وبخصوص عمل اللجان النيابية، أشار إلى أنها عقدت أكثر من 130 اجتماعا لمساءلة أعضاء الحكومة ومسؤولي المؤسسات العمومية، كما رخص المجلس بإنجاز 12 مهمة استطلاعية خلال الولاية.
وفي سياق متصل، سجل الطالبي العلمي أن مجلس النواب توصل بـ 45 تقريرا سنويا و68 رأيا استشاريا صادرا عن المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، من بينها 17 رأيا بطلب من المجلس، تمت إحالتها على اللجان المختصة لدراستها ومناقشتها.
كما توقف عند ورش تحديث الإطار التنظيمي للمجلس، مبرزا أن النظام الداخلي خضع لثلاث مراجعات خلال سنوات 2023 و2024 و2025، شملت مقتضيات مرتبطة بالمسطرة التشريعية، ومدونة السلوك والأخلاقيات البرلمانية، والتصريح بالممتلكات، وحالات التنافي، والتجريد من العضوية، فضلا عن تنظيم العلاقة مع المؤسسات الدستورية وتطوير عمل اللجان، بما ينسجم مع قرارات المحكمة الدستورية وتراكم الممارسة البرلمانية.
وفي جانب الانفتاح المؤسساتي، أكد رئيس مجلس النواب مواصلة تنفيذ برامج التواصل مع المواطنين والمجتمع المدني، في إطار التزام المجلس بمبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة، إلى جانب مواصلة تطوير مشروع البرلمان الإلكتروني الذي انطلق سنة 2014، وتعزيز انفتاح المؤسسة على الأطفال واليافعين والشباب عبر برلمان الطفل المغربي، فضلا عن ترسيخ آليات التشاور العمومي وجائزتي الدراسات البرلمانية والصحافة البرلمانية.






















