أعلنت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة عن نجاح فرقها الطبية في إجراء تسع عمليات دقيقة لزراعة القرنية الجزئية بالمستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة، في إنجاز يعكس التقدم الذي حققته المؤسسة في مجال جراحة القرنية عالية التخصص.

وأوضحت المؤسسة، في بلاغ لها، أن هذه التدخلات شملت خمس عمليات لزراعة الطبقة الخلفية للقرنية بتقنية DMEK، وأربع عمليات لزراعة القرنية الطبقية الأمامية بتقنية DALK، وهما من أحدث التقنيات المعتمدة عالميا في علاج أمراض القرنية، إذ تتيحان استبدال الأنسجة المصابة فقط مع الحفاظ على الأجزاء السليمة من القرنية.
وأكدت أن هذه التقنيات تمثل بديلا أكثر تطورا من زراعة القرنية التقليدية، لما توفره من دقة جراحية أكبر، وتعافٍ بصري أسرع، ونتائج وظيفية أفضل، فضلا عن تقليص احتمالات رفض الطعم. ففي حين تعتمد تقنية DMEK على استبدال الطبقة البطانية الرقيقة للقرنية فقط، تتيح تقنية DALKعلاج إصابات الطبقات الأمامية مع الحفاظ على البطانة الأصلية لقرنية المريض.
وأضاف البلاغ أن هذه المقاربات الجراحية طفيفة التوغل أصبحت اليوم معيارا دوليا في علاج العديد من أمراض القرنية، مشيرا إلى أن العمليات أُنجزت بمشاركة البروفيسور إيريك غابيسون، المتخصص الدولي في جراحة القرنية والمنتمي إلى مؤسسة روتشيلد، في إطار تعاون علمي يروم تعزيز الخبرات الطبية داخل المؤسسة.
ولم يقتصر هذا التعاون على الجانب العلاجي، بل شمل أيضا برنامجا لتبادل ونقل الخبرات لفائدة الأطر الطبية بمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، بما يسهم في تطوير كفاءات متخصصة وفق أحدث المعايير الدولية في جراحة العيون.
وفي السياق ذاته، استفاد الجراحون من تكوين متخصص حول استخدام تقنية التصوير البصري المقطعي التداخلي (OCT) أثناء العمليات الجراحية، وهي تقنية متقدمة تتيح الحصول على صور آنية عالية الدقة، بما يعزز دقة التدخل الجراحي ويحسن النتائج السريرية، لتصبح اليوم إحدى الركائز الأساسية في تطوير جراحة القرنية الدقيقة.
وأكدت المؤسسة أن هذه الدينامية التكوينية امتدت لتشمل، إلى جانب فرق المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة، مهنيين من المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس ببوسكورة والمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، في إطار استراتيجية تروم توحيد أفضل الممارسات الطبية وتعزيز التميز داخل مختلف المؤسسات الاستشفائية التابعة لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.





