
اعتبرت نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن التمكين الاقتصادي يشكل المدخل الأساسي لتعزيز مكانة المرأة وضمان حضورها في مراكز القرار، مؤكدة أن المساواة الفعلية لا يمكن أن تتحقق دون توسيع مشاركة النساء في سوق الشغل وتمكينهن من فرص الاندماج والإنتاج.
وأوضحت ككوس، في افتتاح أشغال منتدى المرأة البامية، المنظم السبت بالدار البيضاء، حول موضوع “التمكين الاقتصادي للنساء: الواقع والآفاق”، أن نسبة النساء النشيطات اقتصاديا لا تتجاوز 19.2 في المائة، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، رغم ما حققته المرأة المغربية من تقدم في مجالي التعليم والتكوين، معتبرة أن هذا الواقع يكشف استمرار اختلالات بنيوية تحد من اندماج النساء في النشاط الاقتصادي.
وأكدت أن اختيار موضوع المنتدى جاء استجابة للحاجة إلى فتح نقاش مسؤول حول الإكراهات التي تحول دون تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة، والاستماع إلى مختلف المقترحات الكفيلة بتعزيز استقلاليتها، مشيرة إلى أن التوصيات المرتقب الخروج بها ستسهم في إغناء البرنامج الانتخابي الذي سيعرضه الحزب خلال دورة مجلسه الوطني المقررة في 25 يوليوز الجاري.
وأبرزت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة أن الدستور، إلى جانب التوجيهات الملكية السامية، أرسى مرتكزات متقدمة لتعزيز حقوق المرأة وضمان تكافؤ الفرص، غير أن تنزيل هذه المقتضيات يظل رهينا بسياسات عمومية أكثر فعالية، قادرة على تحويل الضمانات القانونية إلى مكتسبات ملموسة في الواقع.
وسجلت ككوس أن النساء ما زلن يواجهن عددا من الإكراهات، في مقدمتها الفوارق في الأجور وصعوبة التوفيق بين الالتزامات الأسرية والمسار المهني، داعية إلى اعتماد آليات مواكبة، من بينها إحداث حضانات للأطفال، بما يتيح للمرأة فرصا أكبر للاستقرار المهني وتطوير مسارها الوظيفي.
وشددت ككوس، في ختام مداخلتها، على أن الاستقلال الاقتصادي يظل الضمان الحقيقي لتعزيز مكانة المرأة داخل المجتمع، معتبرة أن توسيع ولوج النساء إلى الشغل والمبادرة الاقتصادية يشكل رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة وترسيخ مساواة فعلية تتجاوز النصوص إلى الممارسة.






















