
جددت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة التزامها بحماية البيئة الساحلية وترسيخ ثقافة التنمية المستدامة، من خلال مشاركتها في البرنامج الوطني “شواطئ نظيفة”، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بشراكة مع جمعية محبي البحر، عبر تنظيم قافلة بيئية وتربوية تجوب أربعة شواطئ بجهة سوس ماسة خلال صيف 2026.
وفي تصريح لـ MCG24، أكدت نرمين إغيوس، رئيسة مصلحة مكلفة بقسم المسوؤلية الاجتماعية والبيئية بالشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، أن انخراط الشركة في هذا البرنامج يجسد التوجيهات الاستراتيجية للإدارة العامة، التي تضع المسؤولية المجتمعية والبيئية في صلب مهام المرفق العمومي، معتبرة أن هذه المسؤولية ليست مجرد حملة صيفية، وإنما التزام دائم يقوم على حماية الموارد الطبيعية، ونشر الوعي البيئي، وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني، وغرس السلوكيات البيئية الإيجابية لدى الأطفال والناشئة.
وأوضحت إغيوس أن برنامج “شواطئ نظيفة” يمتد على أربعة أسابيع، ويشمل أربع محطات رئيسية، انطلقت أولها يوم 18 يوليوز بشاطئ تغازوت (الكيلومتر 17)، على أن ينتقل ابتداء من 25 يوليوز إلى شاطئ أكادير، ثم إلى شاطئ سيدي وساي ابتداء من فاتح غشت، قبل أن يختتم ابتداء من 8 غشت بشاطئ أربعاء الساحل.
وأضافت أن البرنامج يقدم باقة متنوعة من الأنشطة التوعوية والتربوية والترفيهية لفائدة الأطفال والأسر، تشمل ورشات للتحسيس بأهمية المحافظة على الموارد المائية ونظافة الشواطئ، إلى جانب حملات للنظافة بمشاركة متطوعين وفعاليات المجتمع المدني، بهدف ترسيخ ثقافة احترام البيئة وتشجيع السلوكيات الإيجابية.
ومن جانبه، أكد عثمان أبلاغ، رئيس جمعية محبي البحر، في تصريح لـ MCG24، أن القافلة البيئية، المنظمة في إطار الشراكة مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، تستهدف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، إضافة إلى فئة الشباب، من خلال ورشات تفاعلية وأنشطة تربوية وترفيهية تهدف إلى تنمية الوعي البيئي وتعزيز ثقافة المحافظة على الشواطئ والوسط البحري.
وأوضح أبلاغ أن المبادرة تعرف إقبالاً كبيراً من طرف ساكنة وزوار جهة سوس ماسة، حيث يستفيد منها يومياً حوالي 600 طفل، معتبراً أن هذا النجاح يعكس أهمية مثل هذه المبادرات في مواجهة التحديات البيئية، خاصة التلوث البلاستيكي الذي بات يشكل أحد أبرز الأخطار التي تهدد المحيطات والشواطئ، داعياً مختلف الفاعلين إلى توحيد الجهود من أجل حماية البيئة.
وعبر عدد من الأطفال المشاركين عن سعادتهم بالمشاركة في الورشات، مؤكدين أنهم تعلموا من خلال الألعاب والأنشطة كيفية حماية الحيوانات البحرية، وأهمية عدم رمي النفايات في البحر، والمحافظة على نظافة الشواطئ، واعتماد ممارسات إعادة التدوير.
كما أشاد عدد من المصطافين بالمبادرة، معتبرين أنها نجحت في المزج بين الترفيه والتربية البيئية، من خلال توفير فضاءات تعليمية وتفاعلية للأطفال على الشاطئ، بما يساهم في غرس قيم المواطنة البيئية لدى الأجيال الصاعدة، ويجعل من هذه التجربة نموذجاً يحتذى به في مجال التحسيس البيئي على المستوى الوطني.




















