
في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني، خطف سائق سيارة أجرة صغيرة بمدينة أكادير أنظار الرأي العام المحلي، بعد أن قدم نموذجا نادرا في الأمانة، إثر عثوره على حقيبة يدوية تضم مجوهرات ثمينة ومبلغا ماليا مهما، قبل أن يبادر إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادتها إلى صاحبتها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ليلة السبت 25 يوليوز الجاري، عندما كان السائق يزاول عمله بشكل اعتيادي، قبل أن يكتشف، عقب نزول إحدى الراكبات، حقيبة يدوية متروكة على المقعد الخلفي لسيارته. وسارع إلى تفقد محتوياتها بحثا عن أي معطى يساعد على تحديد هوية مالكتها، ليكتشف أنها تحتوي على مقتنيات ثمينة ومبلغ مالي مهم.
ورغم القيمة الكبيرة لما كان بداخل الحقيبة، اختار السائق الاحتفاظ بها في مكان آمن، وأعلن استعداده الكامل لإرجاعها إلى صاحبتها، قبل أن يباشر التواصل مع الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات الضرورية لتسهيل الوصول إليها وتسليمها أمانتها كاملة.
ولقي هذا التصرف إشادة واسعة في أوساط سكان المدينة ومهنيي قطاع سيارات الأجرة، الذين اعتبروه سلوكا يعكس أخلاقيات المهنة ويقدم صورة مشرفة عن العاملين بالقطاع، كما يعزز منسوب الثقة بين المواطنين ومقدمي خدمات النقل.
وتتواصل، في المقابل، الدعوات إلى المساعدة في التعريف بهذه الواقعة قصد الوصول إلى صاحبة الحقيبة في أقرب الآجال، حتى تستعيد مقتنياتها، في مبادرة تؤكد أن قيم النزاهة والأمانة ما تزال راسخة داخل المجتمع، رغم كل التحولات التي يشهدها.






















