اقتصاد

طريق “الرئيس دونالد ج. ترامب”.. محور استراتيجي يعزز الربط بين الأقاليم الجنوبية وعمقها الإفريقي

اقتصاد

يُعد الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة من أكبر مشاريع البنية التحتية المنجزة بالمملكة، إذ يمتد على مسافة تقارب 1,055 كيلومتراً، ويشكل شرياناً استراتيجياً يربط شمال المغرب بأقاليمه الجنوبية، ويعزز موقع المملكة كبوابة نحو إفريقيا.

ويأتي هذا المشروع في إطار الرؤية التنموية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى تعزيز التنمية المندمجة بالأقاليم الجنوبية، من خلال تطوير شبكات النقل واللوجستيك، وتحسين الربط بين المدن والموانئ والمناطق الاقتصادية.

ويمتد المقطع الأول من الطريق بين تزنيت والعيون على طول 555 كيلومتراً، ويضم طريقاً مزدوجة ومنشآت فنية كبرى، من بينها أطول جسر طرقي بالمغرب، بما يسهم في تعزيز السلامة الطرقية، وتقليص زمن السفر، وتيسير حركة المسافرين ونقل البضائع.

ويستمر المحور جنوباً نحو الداخلة، التي تشهد دينامية اقتصادية متسارعة بفضل مشاريع استراتيجية، في مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يُنتظر أن يعزز مكانة المغرب كمركز لوجستي يربط أوروبا والأمريكيتين بإفريقيا جنوب الصحراء.

ويكتسي هذا الطريق أهمية اقتصادية وجيوستراتيجية، إذ يسهل المبادلات التجارية، ويشجع الاستثمار، ويدعم المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، بما يعزز الاندماج الاقتصادي والتعاون الإقليمي.

كما يعكس المشروع، في حال اعتماد التسمية المشار إليها رسمياً، عمق العلاقات التاريخية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، الممتدة لأكثر من قرنين، حيث كان المغرب أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، قبل توقيع معاهدة السلام والصداقة سنة 1786، التي تعد أقدم معاهدة دبلوماسية متواصلة في تاريخ الولايات المتحدة.

ويُنظر إلى هذا المحور الطرقي باعتباره رافعة استراتيجية للتنمية، وممراً لوجستياً يربط شمال المملكة بجنوبها، ويعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كحلقة وصل بين إفريقيا والأسواق الدولية، في إطار رؤية ترتكز على التنمية المستدامة، والتكامل الاقتصادي، والانفتاح على العمق الإفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL