أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الاثنين، عن نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة التي حاولت استهداف منشآت حيوية وبترولية في المنطقتين الشرقية والرياض.
وأكدت الرياض أن هذه الهجمات انطلقت من داخل الأراضي العراقية ونفذتها “مجموعات وميليشيات إرهابية موالية لإيران”، وذلك بالتزامن مع تصعيد آخر أعلنه المتمردون الحوثيون في اليمن بشن هجمات بطائرات مسيرة على بنى تحتية نفطية داخل أراضي المملكة.
تأتي هذه التطورات الميدانية خطيرة على الرغم من حالة الهدوء الحذر التي شهدتها الجبهات عقب 13 يوماً من المواجهات القتالية المتواصلة بين الولايات المتحدة وإيران.
بيان وزارة الدفاع: إسقاط المسيّرات وتحصين المنشآت البترولية
أكدت وزارة الدفاع السعودية في بيان رسمي نشرته وسائط الإعلام الرسمية، أن المنظومات الدفاعية للبلاد كانت في حالة جاهزية قصوى للتعامل مع التهديدات الجوية:
نص بيان وزارة الدفاع: “الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات خلال الساعات الماضية والتي حاولت استهداف منشآت بترولية بالمنطقتين الشرقية والرياض. هذه المحاولات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران”.
الخارجية السعودية تُحمّل بغداد المسؤولية وتتمسك بـ “حق الرد”
في سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً شديد اللهجة أعربت فيه عن إدانتها بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الصارخة التي تمس أمن الطاقة العالمي والمحلي.
وطالبت الخارجية السعودية الحكومة العراقية باتخاذ خطوات فورية وحاسمة لمنع استغلال حدودها ومجالها الجوي، مشددة على المحاور التالية:
منع العدوان: ضرورة اتخاذ بغداد كل ما يلزم لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لشن هجمات تستهدف المملكة.
التأكيد على حق الرد: شددت الرياض على احتفاظها الكامل بحق الرد المشروع على كافة مصادر ومنطلقات هذا العدوان.
اتساع نطاق التصعيد الإقليمي بعد حرب الـ 13 يوماً
يُذكر أن الرياض كانت قد أعلنت في وقت سابق عقب اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، عن اعتراض أهداف جوية ومسيّرات قادمة عبر الأجواء العراقية.
وعلى الرغم من أن الجماعات المسلحة في العراق لم تعلن رسمياً مسؤوليتها عن هجمات جديدة منذ تصاعد الأعمال العدائية في السابع من يوليو، إلا أن المؤشرات الميدانية والاتهامات الخليجية تؤكد استمرار هذه الجماعات في محاولات خرق أمن المنطقة واستهداف إمدادات الطاقة العالمية.




