اقتصاد

298.7 مليون دولار لاستثمار صيني في صناعة الإطارات بطنجة

اقتصاد

 

تتجه شركة Guizhou Tire الصينية إلى تعزيز استثماراتها بالمغرب من بوابة صناعة الإطارات، من خلال مشروع صناعي مرتقب بمدينة محمد السادس طنجة تيك، تصل قيمته إلى حوالي 298.7 مليون دولار.

 

ويستهدف المشروع إقامة مصنع ذكي لإنتاج إطارات السيارات، بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 6 ملايين إطار نصف فولاذي شعاعي سنويا، في خطوة من شأنها توسيع القدرات التصنيعية المرتبطة بمنظومة السيارات بالمملكة.

 

وبالنسبة إلى المجموعة الصينية، يمثل المصنع المرتقب محطة خارجية مهمة، إذ سيكون ثاني موقع إنتاج لها خارج الصين، بعد مصنعها الموجود في فيتنام، ما يعكس توجه الشركة إلى توسيع قاعدة إنتاجها خارج السوق الصينية والاستفادة من موقع المغرب لخدمة الأسواق الدولية.

 

وتسير التحضيرات للمشروع على مراحل، بعدما استكملت الشركة عددا من الإجراءات والموافقات المرتبطة بالاستثمار، في انتظار استكمال المساطر الخاصة بالموقع وإحداث الفرع المغربي، قبل الانتقال إلى مرحلة البناء والتجهيز.

 

ويأتي اختيار طنجة تيك لاحتضان المشروع في وقت تواصل فيه المنطقة استقطاب استثمارات صناعية جديدة. وخلال 2025، نجحت المنطقة في جذب 11 مشروعا صناعيا، باستثمارات بلغت حوالي 12.22 مليار درهم، مع توقع إحداث نحو 3,882 منصب شغل.

 

ولا يبدو الاستثمار الصيني في صناعة الإطارات حالة معزولة، إذ يشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة توسعا في المشاريع الصينية المرتبطة بصناعة السيارات، بما فيها البطاريات والمكونات والمواد الأولية، في إطار تحول المملكة إلى قاعدة صناعية تستهدف السوقين الوطنية والدولية.

 

وفي هذا السياق، يبرز مشروع Gotion High-Tech المرتقب في القنيطرة، إلى جانب استثمارات صينية أخرى تستهدف تصنيع مواد ومكونات تدخل في سلاسل إنتاج السيارات الكهربائية والتقليدية.

 

كما يشمل التوسع الصيني في صناعة الإطارات مشروع شركة Shandong Yongsheng Rubber بإقليم الدريوش، باستثمار يناهز 6.7 مليارات درهم، ما يعكس تنامي اهتمام الشركات الصينية بهذا الفرع الصناعي داخل المغرب.

 

ويستند هذا التوجه الاستثماري إلى مجموعة من المؤهلات التي يوفرها المغرب للمصنعين، من بينها القرب الجغرافي من السوق الأوروبية، وتطور البنيات التحتية الصناعية والمينائية، فضلا عن الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق خارجية متعددة.

 

وتندرج هذه المشاريع ضمن مسار أوسع تسعى من خلاله المملكة إلى ترسيخ صناعة سيارات متكاملة، لا تقتصر على التجميع، وإنما تشمل المكونات والبطاريات والسيارات الكهربائية والمواد المرتبطة بهذه الصناعات.

 

وكان كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، قد أبرز خلال زيارته إلى بكين في يونيو الماضي أهمية الاستثمارات الصينية في المغرب، مشيرا إلى أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصينية بلغت حوالي ملياري درهم في 2025.

 

وأوضح المسؤول الحكومي، في السياق ذاته، أن 381 مشروعا استثماريا حظيت بالموافقة في إطار ميثاق الاستثمار، بقيمة إجمالية تقارب 580 مليار درهم، مع توقعات بإحداث أكثر من 245 ألف منصب شغل.

 

ويأتي مشروع طنجة تيك، بذلك، في سياق تنامي التعاون الصناعي المغربي الصيني، خصوصا في قطاع السيارات، حيث تتجه الاستثمارات الجديدة إلى تغطية حلقات إضافية من سلسلة الإنتاج، بما يعزز قدرة المملكة على استقطاب صناعات موجهة للتصدير وترسيخ موقعها كمنصة إقليمية لصناعة السيارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL