
اختار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، من جماعة مزوضة بإقليم شيشاوة، الرد على الانتقادات التي رافقت طريقة تمويل البرنامج التنموي لمدينة أكادير، قبل أن ينتقل إلى توجيه انتقادات مباشرة إلى البرلماني هشام المهاجري، مستحضرا مساره السياسي ومواقفه من الحكومة خلال الولاية الحالية.
وأوضح أخنوش، خلال كلمة ألقاها مساء الأحد، أن تمويل البرنامج التنموي لأكادير لم يعتمد على آلية مالية استثنائية خصصت للمدينة، مؤكدا أن الجماعة لجأت إلى طلب عروض لاختيار المؤسسات المالية التي ستتولى تعبئة التمويل.
وبحسب توضيحات رئيس الحكومة، أسفرت العملية عن اختيار ثلاثة فاعلين، من بينهم أكبر بنكين في المغرب من حيث الحجم، إضافة إلى صندوق الإيداع والتدبير.
وأشار أخنوش إلى أن التمويل جرى جمعه من السوق المالية، مع مساهمة مؤسسة دولية في جزء منه، مؤكدا أن الهدف من العملية هو توفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشاريع المبرمجة ضمن البرنامج التنموي لأكادير.
وفي رده على الانتقادات المرتبطة بالمرسوم الذي أعدته الحكومة، أوضح أخنوش أن النص لم يوضع خصيصا لفائدة جماعة أكادير.
وقال إن إعداد المرسوم تم بتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ورئاسة الحكومة، وكان الهدف منه تمكين الجماعات والجهات من إمكانية اللجوء إلى السوق المالية لتعبئة التمويلات الضرورية لإنجاز مشاريعها.
وفي هذا السياق، وجه أخنوش رسالة مباشرة إلى منتقدي هذا الخيار، قائلا: «أنا حليت ليكم الباب باش تستعملو هاد النوع من التمويلات».
كما خاطب هشام المهاجري بالقول: «سير أخويا خد 100 مليار ولا 200 مليار للجهة ديالك، ولا البلدية ديالك، سير تخدم مراكش وتخدم الجهة، لاش كتزاحم معايا أنا في الخدمة ديالي في أكادير؟»
بعد حديثه عن تمويل برنامج أكادير، انتقل أخنوش إلى مواقف هشام المهاجري، مستحضرا مساره داخل الأغلبية الحكومية قبل أن يتخذ مواقف أكثر انتقادا للحكومة ورئيسها.
واعتبر أخنوش أن هذا التحول تزامن مع تنزيل عدد من الأوراش الاجتماعية التي باشرت بها الحكومة، من بينها التأمين الإجباري عن المرض، والدعم الاجتماعي المباشر، وبرنامج دعم السكن.
وقال إن حزب التجمع الوطني للأحرار كان، منذ بداية الولاية الحكومية، يرى في مواقف المهاجري توجها نحو إضعاف الحكومة، مستخدما في هذا السياق تعبيرا حادا بشأن نواياه.
كما انتقد أخنوش ما وصفه بعودة المهاجري إلى المشهد السياسي بعد فترة غياب، قائلا إنه ابتعد عن البرلمان وتمثيل سكان شيشاوة لأربع سنوات قبل أن يعود إلى الواجهة.
وانتقد رئيس الحكومة، خلال كلمته، ما اعتبره انتقال النقاش السياسي من البرامج وقضايا التنمية إلى مهاجمة الأشخاص، مشددا على أن التنافس الانتخابي، في نظره، ينبغي أن يتركز على المشاريع والمواقف وخدمة المواطنين.
وفي جانب آخر من كلمته، شدد أخنوش على أن اختيار ممثلي إقليم شيشاوة يعود إلى الناخبين، منتقدا ما وصفه بمنطق توزيع التزكيات بناء على العلاقات الشخصية أو الصداقات.
وتساءل رئيس الحكومة: «واش هادي ديمقراطية؟»، معتبرا أن توجيه أشخاص للترشح في مناطق معينة ومنحهم ألوانا حزبية على هذا الأساس لا يمثل، في رأيه، ممارسة سياسية سليمة.
وتأتي تصريحات أخنوش في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، حيث تتجه المنافسة في عدد من الدوائر إلى جانب البرامج الانتخابية نحو سجالات بين المرشحين والفاعلين السياسيين بشأن حصيلة الولاية الحكومية وأولويات المرحلة المقبلة.






















