أنهى حكم قضائي عضوية عبد الجليل أبريد بمجلس جماعة الدار البيضاء ومجلس مقاطعة الحي المحمدي، بعدما قضت المحكمة بتجريده من مقعديه في الهيئتين المنتخبتين، على خلفية تغيير انتمائه الحزبي وترشحه باسم حزب الاستقلال خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وأصدرت المحكمة، أمس )الخميس(، حكما قطعيا يقضي بتجريد المستشار الجماعي من عضويته في المجلسين، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن القرار، في خطوة قد تفتح الباب أمام تغييرات مماثلة في تركيبة مجالس منتخبة أخرى، بسبب انتقال عدد من أعضائها بين الأحزاب السياسية.
وأظهرت بيانات الملف المنشورة عبر المنصة الإلكترونية لتتبع القضايا المدنية أن المحكمة حسمت النزاع المتعلق بالوضعية الانتخابية للمستشار المعني، وأمرت بإنهاء عضويته في مجلس جماعة الدار البيضاء ومجلس مقاطعة الحي المحمدي، مع تطبيق المقتضيات القانونية المرتبطة بتنفيذ الحكم.
وجاء القرار القضائي على خلفية ترشح أبريد ضمن لائحة حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية عين السبع الحي المحمدي، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، رغم انتخابه سابقا باسم حزب سياسي آخر، وهو ما أثار مسألة تغيير الانتماء الحزبي ومدى توافقه مع القواعد القانونية المؤطرة لعضوية المجالس المنتخبة.
وينتظر أن تمتد تداعيات هذا الحكم إلى ملفات أخرى معروضة على القضاء، بعدما شهدت الانتخابات التشريعية الأخيرة انتقال عدد من المستشارين الجماعيين بين تشكيلات حزبية مختلفة، بحثا عن فرص للترشح باسم أحزاب جديدة، مع احتفاظ بعضهم بمقاعدهم التي حصلوا عليها خلال الانتخابات الجماعية السابقة.
وتسود حالة من الترقب داخل عدد من المجالس الجماعية ومجالس المقاطعات، في انتظار البت في دعاوى تستهدف تجريد منتخبين من عضويتهم بسبب تغيير انتماءاتهم الحزبية، خصوصا أن صدور أحكام مماثلة قد يؤدي إلى فقدان مستشارين لمقاعدهم، وإعادة ترتيب تركيبة بعض المجالس وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتثير هذه الملفات إشكالات مرتبطة بظاهرة الترحال السياسي، بعدما اختار منتخبون مغادرة الأحزاب التي أوصلتهم إلى المجالس الجماعية، والالتحاق بتنظيمات أخرى لخوض الانتخابات التشريعية، دون تقديم استقالاتهم من المجالس التي يمثلون فيها الناخبين.
ويرتبط الحسم في هذه النزاعات بالمقتضيات القانونية المنظمة للانتداب الانتخابي وتغيير الانتماء السياسي، إذ يتولى القضاء فحص الوضعية الخاصة بكل منتخب، وتحديد مدى توفر الشروط الموجبة للتجريد، قبل إصدار الأحكام التي قد تنهي عضويته وتفتح المجال أمام تعويضه وفق المساطر المحددة قانونا.




