H.TECH

برنامج بيغاسوس.. أمين رغيب: من السهل اتهام أي جهة باستعمال هذا النوع من الهجمات لكن من الصعب تقديم أدلة عن ذلك

كمال اشكيكة
نشر الخبير في المعلوميات والأمن المعلوماتي، أمين رغيب على صفحته الرسمية على الفايسبوك، تدوينة مطولة بخصوص اتهام المغرب بالتجسس على هواتف مجموعة من النشطاء والشخصيات داخل البلد وخارجه، وهي الإتهامات التي نفتها الحكومة المغربية.
وكتب أمين ” التقرير الذي يتهم المغرب بالتجسس على الصحافيين تم معاينته من طرفي و صديق يعمل كمتخصص في مجال الأمن المعلوماتي  في إحدى كُبريات شبكات التواصل الإجتماعي”.
وأضاف رغيب ” بعد زعم التقرير على قيام بعض المختصين في التحقيق الجنائي الرقمي بفحص بعض هواتف صحفيين تم ذكر أنهم تعرضوا إلى هجوم EVIL Twin BTS . الأخير الذي سبق وشرحته كدرس على قناتي بل وقمت بمحاضرات حول هذا الموضوع في المغرب.  ولم نشرحه نظريا فقط بل بالتطبيق في محاضرات بجامعات مغربية . نفس المحاضرة عندما رغبت في طرحها في تونس بعد توصلي بدعوة من احدى المؤسسات  تم منعي من دخول التراب التونسي وشرعوا في إجراءات ترحيلي لولا تدخل كوادر في الأمن التونسي حيث تم السماح لي بدخول التراب التونسي مع منعي من طرح تلك المحاضرة. وهذا له دلالة كبيرة.”
وفصل رغيب في الأمر بقوله” من جهة اخرى هذا النوع من الهجمات متعارف عليه ومن السهل اتهام أي دولة بالقيام به. وليس شيئا مبهرا بالنسبة لأي متخصص! لكن الصعب في العملية هو تقديم ادلة تقنية دامغة بأن جهات حكومية/استخباراتية مغربية وراء هذا الهجوم، وليس هجوم من قبل أطراف معادية للوطن بالنظر إلى سهولة تنفيذ العملية من قبل أفراد متخصصين دون صفة استخباراتية/حكومية. هذا  الشيء الذي يفتقر إليه هذا التقرير والذي اقتصر فقط على شرح الهجوم ولم يقدم ولو نصف دليل مادي.  بل كل الاتهامات مبنية على افتراضات”.
ولتبيان مدى هشاشة الاتهامات التي وُجهت للمغرب، كتب رغيب “كما توجد عدد من الهجمات RCE [0-DAY] التي من الممكن شنها عن بعد وبدون أي تفاعل من طرف الضحية. أكثر إحترافية وأقل تعقيدا من تحميل Exploit إلى هاتف الضحية عن طريق تلغيم  نقطة إتصال وهمية  وبدون ترك اثار. كما أن التقرير تحدث عن وصول كامل للهواتف، اي RCE، وهو ما سيكون من السذاجة عدم حذف logs. لأن ابسط قواعد الإختراق أن يتم حذف الأثار.
 في التقرير تم ذكر موقعين  مختلفين على اساس انهما مواقع تجسسية تم إكتشافها في هواتف الضحايا!
في إستعمالنا اليومي للهاتف فنحن نمر بالعديد من المواقع الخبيثه. مثال بسيط فانت عندما ترغب بمشاهدة فيلم مقرصن تنبثق العديد من الإعلانات وقد تتحايل عليك بعض المواقع بطرق متنوعة على النقر على بعض الروابط الاحتيالية. فمن منا لم تظهر له رسالة هاتفك اندرويد تم إختراقه قم بالنقر هنا من اجل حماية هاتفك …
فقد يكون سهوا أو عدم دراية من الضحية لكي ينقر على هذه الروابط. لكن السؤال المطروح هنا ماهي العلاقة الوطيدة بين تلك المواقع المكتشفة وبين تجسس جهة معينة على هواتف الصحفيين. وقد إكتفى التقرير بذكر انه عندما يتم فتح متصفح الضحية ينبثق موقع خبيث … فلايعقل ان تتحمل جهة معينة مسؤولية النشاطات غير الاعتيادية للبعض!.
  وأكد رغيب أن التقرير يفتقر إلى براهين دامغة تجعل اي تقني يصدق هذا الكلام، حيث “تم ذكر أن الهجوم كان على مرحلتين، المرحلة الأولى إنتهت بعدما تم إكتشاف الهجوم والمرحلة الثانية أثناء تحليل الهاتف.” ليتساءل”أليس من الغباء أن يقوم المهاجم باستهداف ضحية وهو على علم بعملية التحليل  الجارية على الهاتف؟ ( نحن نتحدث عن إختراق إحترافي وليس أطفال هكرز يعبثون ) ثم ألم تقم الجهة المحللة للهاتف بعملية تحليل المالوير أو محاولة عمل هندسة عكسية له؟ “
ليستخلص راغب في نهاية تدوينته “بالنسبة لي كمتخصص ولي خبرة في مجال التحقيق الجنائي الرقمي. كل ماتم ذكره في هذا التقرير يحتاج إلى المزيد من الحجج التقنية لكي نصدق هذه الرواية فالشك لايعطي حق الإتهام. فمن السداجة بناء إتهامات على حساب الشك”.
وكانت تقارير صحفية نشرت مقالات تتهم فيها المغرب ومجموعة من الدول الأخرى باستعمال برنامج التجسس بيغاسوس، للتجسس على مجموعة من الصحافيين والشخصيات السياسية، داخل البلد وخارجه، وهو الشئ الذي نفته الحكومة المغربية، واعتبرته مجرد ادعاءات تقف عليها جهات معادية للمملكة، تفتقر لوسائل الإثبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض