سياسة

أزيد من 37 ألف استقلالي يحيون ذكرى 11 يناير بالعيون

سياسة

العيون – احتضنت مدينة العيون، مساء اليوم، تجمعا جماهيريا حاشدا لحزب الاستقلال، بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، حيث أمّ أزيد من 37 ألف مناضلة ومناضل ساحة الاحتفال، في مشهد وُصف باللافت من حيث الحضور والتنظيم، وبحجم التعبئة السياسية والشعبية التي عرفتها جهة العيون الساقية الحمراء.

وفي كلمة بالمناسبة، قال محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن هذا اللقاء الجماهيري “يجسد نفس الروح التي التقى بها رواد الحركة الوطنية في 11 يناير، بنفس الإيمان واليقين والقيم التي صنعت مسار الاستقلال والتحرير”، مؤكدا أن تلك القيم “تتجدد اليوم في معركة التنمية وترسيخ الوحدة الترابية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله”.

وأضاف ولد الرشيد، مخاطبا آلاف الحاضرين القادمين من مختلف أقاليم الجهة، أن ذكرى 11 يناير “ليست مجرد محطة تاريخية، بل لحظة متجددة في وجدان الاستقلاليات والاستقلاليين، تعمق معنى الانتماء والالتزام والوفاء لرسالة الوطن”، مشددا على أن شعار حزب الاستقلال “مواطنون أحرار في وطن حر” يظل موجها للعمل الحزبي والنضالي.

وأكد المتحدث أن وثيقة المطالبة بالاستقلال شكلت “تحولا نوعيا في مسار النضال الوطني، حين انتقل من منطق المطالب التدريجية إلى إعلان الحق والإرادة”، مبرزا أن تأسيس حزب الاستقلال سنة 1944 جاء تتويجا لمسار طويل من التضحيات، “لم يكن مفروشا بالورود، بل عُبد بالصبر والنضال وتضحيات جسام”.

وفي سياق ربط الماضي بالحاضر، شدد ولد الرشيد على أن استحضار الذاكرة الوطنية يتم اليوم في لحظة تاريخية دقيقة، معتبرا أن المغرب “يعيش محطة مفصلية لا تقل دلالة عن 11 يناير”، في إشارة إلى الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، وإعلان 31 أكتوبر عيدا وطنيا للوحدة، عقب القرار التاريخي لمجلس الأمن.

وقال في هذا الصدد إن ما تحقق “يمثل انتصارا لشرعية المغرب التاريخية وخياراته السيادية”، مؤكدا أن ساكنة الصحراء المغربية “كانت ولا تزال في طليعة المدافعين عن الوحدة الترابية، والحارس الأمين عليها، والمتلاحمة دوما مع العرش العلوي المجيد”.

ومن قلب العيون، جدد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال التأكيد على أن المرحلة الراهنة هي “مرحلة الحسم النهائي لملف الوحدة الترابية”، مبرزا أن ذلك يتم “في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”، ومضيفا أن هذا التوجه “لا يقوم على الانفعال، بل على قراءة رصينة لمسار تراكمي تحكمه حتمية التاريخ”.

ودعا ولد الرشيد، في هذا الإطار، إخوانهم في مخيمات تندوف إلى “اغتنام هذه اللحظة التاريخية، والعودة إلى الوطن الأم، والمساهمة في بناء مغرب موحد، ضمن مسار وطني جامع لا يقصي أحدا”، مؤكدا أن مشروع الحكم الذاتي “يقوم على إشراك جميع المكونات داخل مؤسسات منتخبة ومسؤولة، في إطار السيادة الوطنية الكاملة”.

وعلى المستوى التنموي، أبرز المتحدث أن جهة العيون الساقية الحمراء “تشهد تحولا تنمويا واضحا للعيان”، داعيا إلى الوقوف عند ما تحقق من بنى تحتية وأوراش كبرى، لكنه شدد في المقابل على أن ذلك “لا يلغي وجود انتظارات مشروعة وإكراهات واقعية تمس الحياة اليومية للمواطنين”، مؤكدا أن التنمية “مسار متواصل يتطلب تسريع الوتيرة وتقليص الفوارق”.

وفي حديثه عن دور الحزب ومناضليه، أكد ولد الرشيد أن حزب الاستقلال “لم يكن يوما حزبا موسميا”، مضيفا: “نحن حاضرون ميدانيا في الجماعات والأحياء، حيث يكون المواطن، لا نتحرك فقط عند ارتفاع المطالب، بل نشتغل باستمرارية وقرب”.

وشدد على أن طموح الحزب “ليس البحث عن مقاعد، بل تحقيق الريادة وطنيا والحفاظ على الصدارة محليا”، بما يعكس، حسب تعبيره، “ثقة المجتمع في المشروع الاستقلالي التعادلي، مشروع العدالة والكرامة”.

وفي محور خصصه للشباب، أكد ولد الرشيد أن الشباب “ليسوا موضوع مزايدة سياسية، بل ركيزة أساسية في المشروع الحزبي”، مبرزا أن حزب الاستقلال اختار الإنصات إليهم، عبر استشارات ميدانية انطلقت منذ 11 يناير 2025، وتُوجت بإعداد ميثاق للشباب “نابع من الواقع ومعبر عن تطلعاتهم الحقيقية”.

وختم محمد ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على أن حزب الاستقلال “سيبقى وفيا للعهد، مع الوطن، ومع جلالة الملك، ومع الثوابت الوطنية، ومع ساكنة جهة العيون الساقية الحمراء”، مشددا على مواصلة العمل من أجل “ترسيخ الأمل في مستقبل أفضل، ولمغرب صاعد بإرادة شباب واعد”.

Image Image Image Image Image

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL