9 دجنبر… محطة رمزية لترسيخ الوساطة المؤسساتية بالمغرب
أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن تاريخ 9 دجنبر يشكل لحظة تأسيسية ورمزية في مسار ترسيخ فكرة الوساطة المؤسساتية بالمغرب، وذلك خلال افتتاح لقاء تواصلي مع المخاطبين الدائمين للمؤسسة بالإدارة، نظم اليوم الثلاثاء بالرباط.
وأوضح أن الاحتفاء بهذه المناسبة لأول مرة، بعد اعتمادها كـ يوم وطني للوساطة من طرف الملك محمد السادس، يعكس إرادة ملكية لتعزيز التواصل بين هيئات الحكامة وتعزيز انخراط الإدارات في مسار الإصلاح.
لقاء وطني لتعزيز التشاور والتنسيق بين مؤسسة الوسيط والإدارات
انعقد اللقاء تحت شعار “من أجل تعزيز التفاعل المؤسساتي”، بهدف ترسيخ تقليد تشاوري وتنسيقي بين مؤسسة الوسيط والمخاطبين الدائمين في مختلف الإدارات.
وأشار وسيط المملكة إلى أن هذا الموعد يأتي ضمن دينامية جديدة تهدف لتطوير أدوار الوساطة، وتوسيع آليات الحوار العمومي، وتوطيد جسور التواصل مع المرتفقين، معلنًا أن السنة المقبلة ستكون “سنة الوساطة المؤسساتية” عبر إطلاق برامج تواصلية وتكوينية وإشعاعية واسعة.
المخاطب الدائم… حلقة مركزية في هندسة الوساطة المرفقية
سلط حسن طارق الضوء على أهمية المخاطب الدائم داخل الإدارة، باعتباره ركيزة أساسية في ضمان فعالية مسار الوساطة، مؤكداً أنه:
يوجه المصالح الإدارية نحو اعتماد الشفافية والمسؤولية؛
يضمن احترام سيادة القانون والعدل والإنصاف؛
يعزز قيم المساواة وتكافؤ الفرص؛
ويسهم في تحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين.
بايتاس: الوساطة جزء من رؤية الدولة لترسيخ الثقة والحكامة
من جهته، شدد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، على أن اللقاء يأتي في سياق مؤسساتي متجدد يهدف إلى:
تحسين أداء المرافق العمومية؛
تعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن؛
وترسيخ دولة الحق والمؤسسات.
وأوضح أن اعتماد 9 دجنبر يوماً وطنياً للوساطة، والذي يصادف تأسيس ديوان المظالم سنة 2001، يحمل دلالات رمزية وحقوقية مهمة.
كما أشار إلى منشور رئيس الحكومة حول تعزيز التعاون مع مؤسسة الوسيط، واصفاً إياه بأنه اعتراف رسمي بالدور الحيوي للمؤسسة في حل النزاعات ودياً وتعزيز الوساطة الإدارية.
عرض تقرير 2024 وإطلاق منصة “مخاطب” الرقمية
تخلل اللقاء تقديم مخرجات التقرير السنوي لسنة 2024، الذي جاء في جزأين:
الأول يعرض اختلالات المرافق العمومية بناءً على تفاعل مؤسسة الوسيط مع الإدارات؛
الثاني يقدم تحليلاً نوعياً لأشكال هذه الاختلالات.
كما شهد اللقاء إطلاق منصة “مخاطب” الرقمية، المخصصة لتبادل المراسلات بين مؤسسة وسيط المملكة والمخاطبين الدائمين، بهدف مواكبة التحول الرقمي داخل الإدارة المغربية.
تمكّن المنصة:
موظفي المؤسسة من تسجيل ومعالجة المراسلات المرتبطة بالتظلمات؛
والمخاطبين الدائمين من إيداع الأجوبة داخل آجال محددة وتعزيز فعالية التواصل.





