سياسة

إضراب شامل للمحامين يربك السير العادي للمحاكم

سياسة

عرفت محاكم المملكة، صباح اليوم الثلاثاء، شللًا شبه تام، على إثر خوض هيئات المحامين إضرابًا وطنيًا شاملًا، احتجاجًا على مسودة مشروع قانون مهنة المحاماة الذي تقدمت به الحكومة، والذي أثار جدلًا واسعًا داخل الجسم المهني.

توقف شامل عن الخدمات المهنية

وبحسب ما أعلنه مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يشمل هذا الإضراب التوقف عن تقديم مختلف الخدمات المهنية والقضائية طيلة يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، بما في ذلك الجلسات، وتقديم المرافعات، وتتبع الملفات، باستثناء القضايا الاستعجالية المرتبطة بالاعتقال الاحتياطي.
وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن استقلالية المهنة وضمان شروط ممارسة عادلة تحفظ دور المحامي داخل منظومة العدالة.

خلفيات القرار واتهام وزارة العدل بتجاهل المقترحات

وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت عن قرار الإضراب في بيان صادر يوم السبت 3 يناير الجاري، عقب اجتماع لمكتبها بمدينة مراكش، عقد يوم الجمعة الماضي، حيث عبّرت عن استيائها مما وصفته بتجاهل وزارة العدل للملاحظات والمقترحات التي تقدم بها المحامون خلال جولات الحوار السابقة حول مشروع القانون.

واعتبرت الجمعية أن الصيغة الحالية لمشروع قانون المهنة لا تعكس التوافقات التي تم التوصل إليها سابقًا، ولا تستجيب لمطالب أساسية تهم كرامة المهنة واستقلاليتها.

رفض الصيغة النهائية وتحذير من المساس باستقلالية المهنة

وأعربت الجمعية عن رفضها التام للصيغة النهائية لمشروع القانون، معتبرة أنها تمس بشكل خطير باستقلالية مهنة المحاماة، وتفرغ دورها الدستوري من مضمونه، خاصة في ما يتعلق بعلاقة المحامي بالقضاء، وضمانات الدفاع، والتنظيم الذاتي للمهنة.

كما انتقد مكتب الجمعية ما وصفه بتدخل جهات غير مختصة في إعداد التقرير المتعلق بمشروع القانون، داعيًا إلى احترام حدود الاختصاصات القانونية، وصون مبدأ استقلالية مهنة المحاماة باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق العدالة.

انعكاسات مباشرة على المرفق القضائي

ومن المرتقب أن تكون لهذه الخطوة الاحتجاجية انعكاسات مباشرة على السير العادي للمرفق القضائي، خاصة في ما يتعلق بتأجيل الجلسات وتعطيل البت في عدد من القضايا، في وقت يعيش فيه قطاع العدالة ضغطًا متزايدًا بسبب تراكم الملفات.

خطوات تصعيدية محتملة

وفي ختام بيانها، لوّحت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بإمكانية اللجوء إلى خطوات نضالية وتصعيدية إضافية خلال الأيام المقبلة، في حال استمرار ما وصفته بتجاهل مطالبها، داعية في الآن ذاته وزارة العدل إلى فتح حوار جاد ومسؤول يعيد الثقة ويضمن إخراج قانون توافقي يحترم الدستور ومكانة مهنة المحاماة داخل منظومة العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL