
بوريطة ونظيره الهولندي: شراكة قائمة على “الوضوح والطموح”
أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 بالرباط، بـ “الدينامية الجديدة” والمتسارعة التي تطبع العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة الأراضي المنخفضة (هولندا).
وأكد السيد بوريطة، في لقاء صحفي عقب مباحثاته مع نظيره الهولندي توم بيريندسنان، أن هذا التطور يأتي تجسيداً للمبدأ الذي وضعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس للسياسة الخارجية، القائم على “الوضوح والطموح”، مما مكن من بناء علاقات ثنائية متينة ترتكز على الاحترام المتبادل، الشفافية، والمسؤولية المشتركة.
موقف هولندا من الصحراء المغربية: نقطة تحول استراتيجية
شدد رئيس الدبلوماسية المغربية على أن الموقف الذي عبرت عنه لاهاي في دجنبر الماضي بخصوص قضية الصحراء المغربية شكل “انعطافة تاريخية” في مسار التعاون بين البلدين. وأوضح بوريطة أن:
الانسجام الدولي: هذا الموقف البناء ينسجم تماماً مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار رقم 2797.
الرافعة القوية: الموقف الهولندي يمثل رافعة قوية لتطوير الشراكة بين فاعلين إقليميين محوريين على الساحة الدولية.
من جانبه، اعتبر بوريطة أن اختيار الوزير الهولندي للمغرب كأول وجهة له خارج الفضاء الأوروبي هو دليل قاطع على عمق الروابط والرغبة المشتركة في إعطاء الأولوية لهذه الشراكة.
محاور التعاون: الأمن، القضاء، والعمق الإفريقي
أبرز وزير الخارجية أن التنسيق بين الرباط ولاهاي يتجاوز الحوار السياسي ليشمل مجالات حيوية واستراتيجية:
الأمن والقضاء: تعزيز العمل المشترك في التعاون القنصلي، المجال القضائي، ومحاربة الجريمة المنظمة والتطرف والإرهاب.
البعد الإفريقي: الاتفاق على تشجيع القطاع الخاص في كلا البلدين لتعزيز الاستثمارات واستغلال فرص التجارة الواعدة في القارة السمراء.
الدور الأوروبي: وصف بوريطة هولندا بأنها “مدافع صلب” عن شراكة مغربية أوروبية قوية وفاعلة.
آفاق اقتصادية واعدة: مونديال 2030 والشراكة الأوروبية
سجل السيد بوريطة أن هولندا تظل شريكاً اقتصادياً استراتيجياً للمغرب، مشيراً إلى وجود آفاق واسعة لتطوير المبادلات التجارية والاستثمارات. وأضاف أن الاستحقاقات الكبرى القادمة تفتح أبواباً جديدة للتعاون، وأهمها:
تنظيم المغرب لكأس العالم: الذي يوفر فرصاً هائلة للشركات الهولندية في قطاعات البنية التحتية والخدمات.
الشراكة الاستراتيجية المغربية-الأوروبية: التي تمنح إطاراً مؤسسياً لتعميق الروابط الاقتصادية والتقنية.






















