
جرى اليوم الأربعاء بالرباط توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والهيئة المغربية لسوق الرساميل، بهدف تعزيز التنسيق المؤسساتي ودعم الشفافية وحماية النظام العام الاقتصادي والمالي، إلى جانب تقوية الأمن القانوني والتنظيمي للاستثمارات.
ووقع الاتفاقية كل من الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، ورئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، طارق الصنهاجي.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين المؤسستين من خلال تبادل الخبرات والتكوين القانوني المتخصص، ودعم البحث العلمي، وتنمية القدرات في مجالات سوق الرساميل والمنازعات والإجراءات القضائية.
كما يشمل برنامج التعاون تنظيم دورات تكوينية وورشات علمية حول الجرائم المرتبطة بالبورصة، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب، إضافة إلى مناقشة المستجدات المتعلقة بالجريمة المالية، إلى جانب تنظيم ندوات وأيام دراسية حول الجرائم المرتبطة بالأدوات المالية والتطورات التكنولوجية الحديثة.
ويتضمن البرنامج كذلك تعزيز مبادئ الشفافية ونزاهة الأسواق المالية، وتبادل الدراسات والتقارير العلمية وفق المساطر المعمول بها، فضلاً عن إنجاز أبحاث متخصصة في التشريع المالي وأسواق الرساميل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد محمد عبد النباوي أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي وتبادل الخبرات، مشيدًا بدور الهيئة المغربية لسوق الرساميل في تأطير السوق وضمان شفافيته وحسن سيره.
وأوضح أن التحولات الاقتصادية والمالية المتسارعة، وما رافقها من تطور التقنيات المالية والأصول الرقمية، جعلت الأمن الاقتصادي مرتبطًا بشكل وثيق بالأمن القانوني والقضائي، ما يستدعي تطوير الخبرات وتعزيز التأهيل لمواكبة الجرائم المالية الحديثة.
كما أبرز أن تعزيز مناخ الاستثمار يتطلب قضاءً مستقلاً وفعالاً ومؤسسات حكامة قوية، في انسجام مع التوجيهات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال ومحاربة الفساد وتعزيز الحكامة الجيدة.
من جانبه، أكد طارق الصنهاجي أن هذه الشراكة تعكس تقارب الرؤى بين المؤسستين في خدمة دولة الحق والقانون، وحماية النظام العام الاقتصادي، وضمان المساواة بين المستثمرين داخل سوق مالية فعالة وشفافة.
وأشار إلى أن سوق الرساميل المغربي يعرف دينامية متنامية من حيث التمويل وارتفاع الرسملة واهتمام المستثمرين، ما يستدعي تعزيز التنظيم والرقابة وترسيخ الشفافية ونزاهة السوق.
وأضاف أن الهيئة تعتمد مقاربة حديثة تقوم على الرقمنة، ومراقبة المخاطر، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تعزيز الثقافة المالية، مؤكداً أن هذه الشراكة ستقوي الجهود في مواجهة الجرائم المالية والتحديات المرتبطة بالتكنولوجيا.
وتسعى هذه الاتفاقية إلى فتح آفاق جديدة للتكوين وتبادل الخبرات، وتطوير آليات البحث والتحقيق في القضايا المالية المعقدة، بما يعزز حماية الادخار والاستثمارات ويكرس دينامية سوق الرساميل بالمغرب.






















