
أوقفت المصالح الأمنية المغربية ستة أشخاص بينهم سياسيون و ذوو نفوذ حسب وسائل إعلام وطنية، وأحالتهم على التحقيق في حالة اعتقال، في إطار ملف يشتبه في ارتباطه باستغلال قاصرات بمنطقة با محمد التابعة لإقليم تاونات، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما لا تزال الأبحاث القضائية متواصلة.
وتعرف الدائرة القضائية بمحكمة الاستئناف بفاس والمحكمة الابتدائية بتاونات متابعة يومية للملف، في إطار جهود التصدي لجرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وحماية الطفولة.
وتفيد المعطيات الأولية المتداولة بأن القضية انطلقت بعد ضبط تلميذة داخل مؤسسة تعليمية وهي تستعمل هاتفاً محمولاً، قبل أن تكشف التحريات المنجزة تحت إشراف النيابة العامة عن محتويات وُصفت بالمخلة بالآداب داخل الجهاز، ما قاد إلى توسيع دائرة البحث للوقوف على ملابسات الملف والأطراف المحتمل تورطها فيه.
ووفق المعطيات ذاتها، أسفرت الأبحاث الأولية عن الاشتباه في وجود شبكة تستهدف استدراج واستغلال فتيات قاصرات، من بينهن تلميذات ونزيلات بدار الطالبة، إذ بلغ عدد الضحايا المفترضات أكثر من عشرة قاصرات.
وبتنسيق بين النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس والنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتاونات، باشرت المصالح الأمنية تحريات موسعة شملت محيط المؤسسات التعليمية وعدداً من المواقع المرتبطة بالقضية، ما أفضى إلى توقيف الأشخاص الستة وإحالتهم على التحقيق.
ولا تزال الأبحاث متواصلة لتحديد جميع المتورطين المحتملين والكشف عن الامتدادات الكاملة للشبكة المشتبه فيها، مع إخضاع الهواتف المحمولة والمحجوزات الرقمية للخبرات التقنية والعلمية اللازمة لاستخراج المعطيات التي قد تفيد مسار التحقيق.
وأثار الملف تفاعلاً واسعاً محلياً ووطنياً، إذ عبّرت فعاليات حقوقية ومدنية عن انشغالها بوضع الضحايا وضرورة ضمان حمايتهن ومواكبتهن.






















