
ترشيح البواري بدائرة وزان.. ثقة حزبية في وزير الفلاحة أم تحد للرأي العام؟
التجمع الوطني للاحرار يمنح تزكيته لوزير الفلاحة رغم الجدل المتواصل حول تدبير قطاع الماشية وتداعيات أزمة عيد الاضحى

في وقت لا يزال فيه النقاش العمومي مشتعلا حول أوضاع قطاع تربية الماشية وما رافقها من توترات قبيل عيد الاضحى، فاجأ التجمع الوطني للاحرار المتابعين بوضع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري على رأس لائحته بدائرة وزان ضمن الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ليفتح بذلك الباب أمام قراءات متباينة بين من يرى في الخطوة تأكيدا لثقة الحزب في رجله، ومن يعتبرها اختبارا صعبا أمام صناديق الاقتراع.
لم يأت توقيت هذا الترشيح في لحظة سياسية عادية. فالبواري يتحمل منذ أشهر وطأة انتقادات متصاعدة من فاعلين مهنيين ومواطنين يحملونه جزءا من المسؤولية عن الاختلالات التي عرفها قطاع الماشية، خاصة ما ارتبط منها بارتفاع الاسعار وصعوبات التزود خلال فترة عيد الاضحى. غير أن قيادة الاحرار اختارت السير عكس تيار هذه الانتقادات، ومنحته تزكيتها لخوض غمار المنافسة الانتخابية بدائرة وزان.
يبقى هذا الترشيح مفتوحا على أكثر من سيناريو. فإما أن ينجح البواري في إقناع ناخبي وزان بأن حصيلته تتجاوز ملفا واحدا مثيرا للجدل، وإما أن يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع غضب شعبي تراكم على مدى أشهر. وفي الحالتين، ستشكل نتيجة هذه الدائرة مؤشرا دالا على مدى استعداد الرأي العام لمنح الثقة مجددا لوجوه حكومية خاضت تجربة تدبير ملفات أثارت حساسية كبرى لدى المغاربة.






















