فن الملحون

مغربية الصحراء من خلال الشعر الملحون – الحلقة الرابعة

إعداد : الدكتور منير البصكري الفيلالي / أسفي     

وتأسيسا على ذلك، عمل شعراء الملحون على تأكيد ولائهم وتجديد الطاعة والبيعة لملكهم . وحتى  لا ننسى ، فقد سجل التاريخ بفخر واعتزاز كبيرين كفاح الشعب المغربي بكل فئاته إلى جانب ملوكه ، من

أجل وحدة التراب الوطني من الشمال إلى الجنوب .. وهو أمر أكدته غير قليل من الوثائق التاريخية والمستندات الوطنية والأجنبية .

ومن هذا المنطلق ، هب شاعر الملحون للدفاع عن الوحدة الوطنية ، مؤكدا على مغربية الصحراء من خلال ما عرفه هذا الجزء الجنوبي من وطنه من  منجزات أشرق بها تاريخ أمتنا المغربية ، فظلت وضاءة لا تزيدها الأيام إلا جدة وإشراقا . وإلى هذا يشير الشاعر مولاي إسماعيل العلوي سلسولي بقوله :

         عمت البشرا في اخطاب الحسن بلفاظ ظاهرا      امر شعب ايزور صحـــــرا

                                          مغربية معرقة بشواهـــــــد أبرهــــــان

وشاعر الملحون وهو يؤكد على مغربية الصحراء ، ويعتبرها جزء لا يتجزأ من الوطن قادر على أن يفدي صحراءه بكل غال ونفيس ، ودون مساومة  ،  إذ للمغرب جنوده الأشاوس الذين يقاومون العدو كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، ومن يريد معرفة ذلك ،  فليسأ ل عن  معركة ” كلتت زمور ” و “الزاك ” و” بئر أنزران ” .. يقول الشاعر :

         نفدوا الصحرا             ابكل غالي ما فيها شي محاورا

           امع قومان قجرا           القات اجنود تقاوم في كل أوان

       لمعارك كبـــــرا           سل كلتت زمور لجيوش قاهرا

       عديان إلى تجي فخطـــــــرا فالزاك اسمعت ما وقع وفبير أنزران

       في عيد الصحرا           كتقدم مشموم بنسام عاطـــــــرا ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى