
استغل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، لقاء حزبيا نظمه، أخيرا، بإقليم خنيفرة، للحديث عما أسماه “المصداقية” في تدبير الشأن العام، دون أن ينتبه إلى وجود برلماني استقلالي صدر في حقه حكم قضائي بالسجن خمس سنوات، بين الحاضرين.
وتحدث بركة، وزير التجهيز والماء، أمام مناضلي حزبه عن حكومة مقبلة “بمواصفات مختلفة”، قوامها الكفاءة والمصداقية في تدبير الملفات الكبرى، ما اعتبره متتبعون انتقادا ضمنيا لأداء بعض أعضاء الحكومة الحالية، الذين لطالما قدموا للرأي العام باعتبارهم كفاءات قادرة على تدبير المرحلة، قبل أن تكشف التجربة العملية عن محدودية مردوديتهم.
ولم يخف الأمين العام لحزب الاستقلال طموحه في أن يكون لحزبه موقع مؤثر في المرحلة الحكومية المقبلة، مؤكدا أن المغرب مقبل على رهانات كبرى تتطلب فريقا حكوميا قادرا على تدبيرها بفعالية، موضحا أن الحكومة الحالية انخرطت أساسا في تنزيل المشاريع الكبرى المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم، وهو ما جعلها، بحسب وصفه، “حكومة المونديال”.
وشدد بركة في المقابل على أن المرحلة المقبلة ستفرض تحديات من طبيعة مختلفة، في مقدمتها تدبير مشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية والسهر على تنزيله، باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية في السياسة الوطنية. وأشار إلى أن هذا الورش يتطلب حكومة تمتلك من الخبرة السياسية والحنكة ما يسمح لها بالتعامل مع تعقيدات الملف وتداعياته الإقليمية والدولية.
وتطرق بركة أيضا إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن الحكومة المقبلة مطالبة بتنزيل تصور “مغرب السرعة الواحدة”، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الترابية بين مختلف جهات المملكة.






















