اقتصاد

الحكومة تتجه لتقليص الإعفاءات الضريبية والعقار ضمن القائمة

اقتصاد

 

تتجه الحكومة إلى تشديد مراجعتها لمنظومة الإعفاءات الضريبية التي تستفيد منها عدد من القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها قطاع العقار، في إطار تنزيل ورش الإصلاح الضريبي وتقليص الكلفة المالية للإعفاءات التي تثقل ميزانية الدولة سنويا.

وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة وزارة الاقتصاد والمالية شرعت في حذف عشرات التدابير المرتبطة بالإعفاءات الجبائية، في خطوة تستهدف إعادة توجيه الامتيازات الضريبية نحو القطاعات الأكثر مردودية وفعالية على مستوى الاستثمار والتشغيل.

قطاع العقار الأكثر استفادة من الإعفاءات

وحسب المصادر ذاتها، فإن قطاع العقار يستحوذ على حصة مهمة من هذه الامتيازات الضريبية، إذ يستفيد المنعشون العقاريون من إعفاءات تتجاوز قيمتها 6 مليارات درهم سنويا، ما يجعله من أكثر القطاعات إثارة للنقاش داخل ورش الإصلاح الجبائي.

وأضافت المعطيات أن الوزارة ألغت 38 تدبيرا جبائيا بلغت تكلفتها الإجمالية حوالي 8.2 مليارات درهم، في إطار سياسة تروم عقلنة النفقات الجبائية والحد من الامتيازات التي لا تحقق الأهداف الاقتصادية المرجوة.

ويأتي هذا التوجه بعدما سجلت الإعفاءات الضريبية مستويات قياسية تجاوزت 40 مليار درهم خلال السنوات الماضية، وهو ما أعاد الجدل بشأن جدوى عدد من التحفيزات الضريبية ومدى انعكاسها الحقيقي على التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.

إصلاح جبائي لإعادة التوازن المالي

وتعتبر الإعفاءات الضريبية من الآليات التي تعتمدها الدولة لتخفيف العبء الجبائي عن بعض الأنشطة الاقتصادية والفئات المهنية، بهدف تشجيع الاستثمار وتحفيز قطاعات معينة، إلا أن ارتفاع كلفة هذه الامتيازات دفع الحكومة إلى مراجعة عدد من التدابير المعمول بها، خاصة في ظل الضغوط المرتبطة بتمويل البرامج الاجتماعية والحفاظ على التوازنات المالية.

ويرى متابعون أن مراجعة الإعفاءات الضريبية، خصوصا في قطاع العقار، قد تفتح نقاشا واسعا حول مستقبل التحفيزات الجبائية ومدى ضرورتها، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتحقيق عدالة ضريبية أكبر وربط الامتيازات بمستوى خلق القيمة المضافة وفرص العمل.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL