أكد مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس جماعة أكادير عن حزب التجمع الوطني للأحرار والمكلف بالأشغال والدراسات والتعمير والممتلكات وتدبير الأسواق وشؤون الاستثمار، أن إصلاح قطاع الصحة في المغرب ما يزال يتطلب وقتا طويلا، مشددا على أن “إصلاح الصحة باقي خصه 15 عام أخرى”، في إشارة إلى عمق الإشكالات التي تراكمت داخل هذا القطاع الحيوي.
إصلاح الصحة يحتاج وقتًا أطول
وجاء تصريح بودرقة خلال جلسة مجلس جماعة أكادير المنعقدة صباح أمس الإثنين، والتي غاب عنها عزيز أخنوش بصفته رئيس الجماعة. وأوضح أن طول المدة اللازمة للإصلاح يعود إلى “التراكم ديال واحد المجموعة ديال المشاكل” و“واحد التأخر في التنزيل منذ سنوات”، معتبرا أن هذا التأخر هو نتيجة تراكمات ممتدة لسنوات طويلة.
رفض فكرة الإصلاح السريع
وشدد المتحدث على رفضه التام للفكرة التي ترى أن الإصلاح يمكن أن يتحقق بسرعة، قائلا: “راه مخطئ من يظن أن الصحة راه غنوركوا على البطون غدا غادي تصلح”، مؤكدا تحمّله المسؤولية الكاملة عن هذا التصريح، ومعبّرا عن قناعته بأن الإصلاح يتطلب رؤية استراتيجية وصبرا جماعيا.
قضايا اجتماعية مزمنة
وأوضح بودرقة أن القضايا الاجتماعية الكبرى التي ينادي بها المغاربة اليوم، وهي “الصحة والتعليم والشغل”، ليست “وليدة اليوم ولا وليدة هذه اللحظة”، مؤكدا أنها ليست نتاج “السنتين الأخيرتين ولا الأربع سنوات الأخيرة، ولا جات غير مع هذه الحكومة”. وأبرز أن هذه الملفات تاريخية، وأن الرجوع إلى البرامج الانتخابية السابقة للأحزاب المغربية يُظهر أن الجميع كان ينادي بنفس المطالب منذ أكثر من عشرين سنة، في حين تعاقبت مجموعة من الفرقاء السياسيين على تسيير الشأن الحكومي دون أن يتحقق الإصلاح المنشود.
بداية إصلاح عميق وتدرجي
وأضاف النائب الأول أن هناك اليوم بداية إصلاح عميق يشمل عددا من القطاعات الحيوية، يتم تنزيله بشكل تدريجي، موضحا أنه “إيلا سُولنا أهل قطاع التعليم أو الصحة غادي نلقاو أن التنزيل موجود فعلا، ولكن خصو الوقت”. وأشار إلى أن هذه العملية مرتبطة بعوامل متعددة، منها الموارد البشرية و“مجموعة من الأمور” التي تستلزم وقتا لتتحقق على أرض الواقع.
وحدة وطنية وغيرة على المدينة
وفي مستهل كلمته، تطرق بودرقة إلى الوضع العام في البلاد والمدينة، مؤكدا أن ما يجري اليوم يجمع المواطنين حول “سقف هذا الوطن”، ويُعبّر عن “حب هذا البلد” و“الغيرة ديالتنا على المدينة وعلى الشباب ديالنا”.
إشادة بالشباب والقوات الأمنية
ورفع بودرقة القبعة للشباب المغربي الذي تظاهر في المدة الأخيرة، قائلا إنه يحيي “الشباب ديالنا اللي تظاهر سلميا”، كما أشاد بالقوات الأمنية التي “تعاملت بحيطة وحذر مع جميع هذه اللي نسميها التعبيرات الشبابية في شكل احتجاج”.
مقارنة دولية في التعامل مع الاحتجاجات
وفي مقارنة دولية، أشار المتحدث إلى أن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة، ولاحظ أن المغرب لم يستخدم وسائل تفريق المظاهرات مثل “القنابل المسيلة للدموع” و“الخراطيم د المياه”، التي تُستعمل عادة في “الدول المتقدمة”.
الاحتجاجات… تعبير اجتماعي مستمر
وأكد بودرقة أن الاحتجاج ليس وليد اليوم، موضحا أن الإحصاءات الرسمية تُظهر أن في الأيام العادية هناك دائما “المئات ديال الاحتجاجات في جميع أرجاء الوطن”.
في ختام كلمته أكد مصطفى بودرقة أن المغرب يسير في طريق الإصلاح بخطى ثابتة، رغم التحديات المطروحة، مشددا على أن “الإصلاح موجود وخصو الوقت”، ومعبّرا عن أمله في أن تسهم الجهود المبذولة في تحقيق التنمية المنشودة وتحسين الخدمات الاجتماعية الأساسية للمواطنين.





