أكد النائب البرلماني السابق عن فدرالية اليسار الديمقراطي، عمر بلافريج، أنه لن يعود لممارسة السياسة في ظل الوضع الراهن بالمغرب، مشيرًا إلى استمرار الأسباب نفسها التي دفعته إلى الرحيل سابقًا.
وفي حديثه ضمن بودكاست مجموعة GenZ212 عبر تطبيق “ديسكورد”، قال بلافريج: “إلى اليوم وهذه الليلة، لا أفكر في العودة لممارسة السياسية”. وأضاف أنه قد استنفد كل طاقته في العمل السياسي، سواء من خلال الممارسة البرلمانية أو شرح التفاصيل التشريعية للمواطنين أسبوعيًا، مؤكدًا أن الوقت قد حان لترك المجال للطاقات الجديدة.
أسباب الرحيل واستمرار الوضع الراهن
أوضح بلافريج أن الأسباب التي دفعته للابتعاد عن السياسة مازالت قائمة، مشيرًا إلى:
جو سياسي قاتم
غياب صحافة مستقلة حقيقية
غياب أفق للانفراج السياسي
وأضاف أن فشله في تأسيس حزب قوي ضمن فدرالية اليسار الديمقراطي كان أحد العوامل، إلى جانب موجة اعتقالات الصحافيين، أبرزهم عمر الراضي.
دعوة إلى الإصلاح السياسي وحقوق المعتقلين
أشار بلافريج إلى أن الوضع السياسي الحالي لم يتغير، حيث لا تزال معتقلات حراك الريف وحراك جيل زد قائمة، مع مخاوف من أحكام جديدة.
ودعا إلى إحداث مشروع قانون سياسي لإنفراج البلاد، يشمل العفو عن المعتقلين ورفع المضايقات عن الصحافيين، مؤكدًا ضرورة فتح النقاش حول هذا الموضوع دون أي محظورات.
جيل زد وأمل التغيير
رغم ابتعاده عن السياسة، أعرب بلافريج عن ثقته في قدرة جيل زد على إحداث التغيير بالمغرب، وقال: “أحس بأمل التغيير فيكم، في بلاد بها مشاكل كثيرة نعلمها كلنا في التعليم والصحة، وما حدث بأكادير ثم مجيئكم يعد إشارة توقف للمغاربة للضغط على المسؤولين”.
كما شدد على أهمية فسح المجال للصحافة للقيام بدورها النقدي، والاهتمام بقطاعي التعليم والصحة، معتبرًا أن الوضع الحالي لا يسمح له بالمساهمة كما فعل سابقًا، لكنه يثق بأن الشباب قادرون على الدفع نحو الإصلاح.





