حقق الحزب الاجتماعي الديمقراطي بزعامة لويس مونتينيغرو فوزاً كبيراً في الانتخابات المحلية البرتغالية 2025، التي جرت أمس الأحد، بعد تفوقه في خمس من أكبر بلديات البلاد، من بينها بورتو، سينترا، فيلا نوفا دي غايا، إلى جانب إعادة انتخاب كارلوس مويداس عمدةً للعاصمة لشبونة، وانتقال رئاسة بلدية كاشكايش إلى التحالف اليميني.
فوز تاريخي يعيد اليمين إلى صدارة المشهد المحلي
بهذا الفوز، يتمكن الحزب الاجتماعي الديمقراطي، ولأول مرة منذ عام 2005، من بسط نفوذه على كبريات البلديات البرتغالية في تحالف مع الحزب الشعبي وحزب المبادرة الليبرالية. كما استعاد الحزب رئاسة الجمعية الوطنية للبلديات بعد غياب دام 12 عاماً، في ما وصفه المراقبون بـ”الليلة التاريخية” لليمين الوسطي.
نتائج متوازنة بين القوى التقليدية
ورغم هذا التفوق، تمكن الحزب الاشتراكي من تعويض خسارته في المدن الكبرى بتحقيق انتصارات مهمة في خمس عواصم إقليمية، أبرزها كويمبرا وبراغانسا وفيسيو، التي لم تعرف فوزاً اشتراكياً منذ بداية التجربة الديمقراطية.
وأكد الأمين العام للحزب الاشتراكي جوزي لويس كارنيرو أن هذه النتائج تمثل “نقطة تحول مهمة” تعيد الثقة للحزب بعد تراجعه في الانتخابات التشريعية الأخيرة، مشدداً على أن الاشتراكيين سيواصلون لعب دور أساسي في التصدي لصعود اليمين المتطرف.
أداء متواضع لليمين المتطرف وصعود للمستقلين
أما حزب شِيغا (كفى) اليميني المتطرف، فقد فشل في تحقيق اختراق واسع مكتفياً بالفوز في ثلاث بلديات فقط: ألبوفيرا، إنتروكامينتو، وساو فيسنتي (ماديرا).
ورغم ارتفاع عدد مستشاريه إلى 137 عضواً، اعترف زعيمه أندريه فنتورا بأن النتائج جاءت “دون التوقعات”.
في المقابل، صعدت الحركات المستقلة بقوة في المشهد المحلي، حيث فاز مرشحون مستقلون في 20 بلدية، أبرزها أويراش وستوبال، في مؤشر على تحول المشهد السياسي المحلي نحو التنوع والمواطنة المباشرة.
تحولات المشهد السياسي البرتغالي
تشير نتائج انتخابات 2025 في البرتغال إلى إعادة تشكيل الخريطة السياسية، مع صعود الأحزاب الليبرالية والمستقلة وتراجع نفوذ القوى التقليدية. ويرى محللون أن هذا التحول سيؤثر على المرحلة المقبلة من الحياة السياسية البرتغالية، خاصة في ظل احتدام التنافس بين اليمين واليسار حول إدارة البلديات الكبرى وتمويلاتها الأوروبية.





