شهد إقليم ليمبوبو في شرق جنوب إفريقيا، مساء الأحد، حادثاً مأساوياً أسفر عن مصرع 42 شخصاً على الأقل، بعد انقلاب حافلة كانت متجهة نحو هراري، عاصمة زيمبابوي.
تفاصيل الحادث المروع
وأوضح سيمون زواني، المتحدث باسم هيئة تسيير حركة المرور على الطرق، أن “عمليات التحقق لا تزال جارية، لكن تم حتى الآن تأكيد مقتل 42 شخصاً”، مشيراً إلى أن الحافلة انقلبت وخرجت عن الطريق دون أن تصطدم بأي مركبة أخرى.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الضحايا من مواطني زيمبابوي ومالاوي، وكانوا في طريقهم إلى بلديهم الأصليين، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث وتحديد هوية الضحايا.
تصريحات رسمية حول أسباب الحادث
وقالت فيوليت ماثيي، عضو المجلس الإقليمي المكلفة بالنقل والسلامة، إن “السائق ربما فقد السيطرة على الحافلة بسبب الإرهاق أو عطل ميكانيكي”، مضيفة أن التقرير النهائي للتحقيقات سيحدد الأسباب الدقيقة للكارثة.
وأضافت المسؤولة أن الطريق الذي وقع فيه الحادث يشهد حركة مرور كثيفة، ما يجعله من النقاط السوداء الخطيرة في الإقليم، مؤكدة ضرورة تعزيز إجراءات السلامة والمراقبة على الحافلات العابرة للحدود.
ارتفاع مقلق في حوادث الطرق بجنوب إفريقيا
يأتي هذا الحادث بعد أقل من أسبوعين على حادث آخر في الإقليم نفسه، أدى إلى مقتل 13 شخصاً في اصطدام بين حافلة صغيرة وشاحنتين على الطريق السريع R81.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن أكثر من 14 ألف شخص يلقون حتفهم سنوياً على طرقات جنوب إفريقيا، ما يجعلها من أخطر الدول في القارة من حيث حوادث السير. وتكلف هذه الحوادث الاقتصاد الوطني ما يفوق 164 مليار راند سنوياً (أي حوالي 11 مليار دولار)، بحسب بيانات حكومية حديثة.
دعوات لتعزيز السلامة المرورية
وطالبت منظمات المجتمع المدني وسلطات النقل بضرورة تشديد الرقابة على الحافلات الطويلة المسافة، خاصة تلك التي تقل مسافرين بين جنوب إفريقيا والدول المجاورة مثل زيمبابوي ومالاوي وموزمبيق، مشددة على أن الإرهاق وضعف البنية التحتية هما من أبرز أسباب تكرار هذه المآسي.





