أقرّ مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب عقوبات مشددة ستطال المترشحين للانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026، في إطار سعي السلطات إلى ضمان نزاهة الانتخابات المغربية وتعزيز الشفافية خلال العملية الانتخابية.
وبحسب مضامين المشروع، فإن أي مترشح يتم ضبطه متلبسًا بارتكاب جناية أو جنحة أثناء الحملة الانتخابية سيُواجه رفض لائحته الانتخابية أو إلغاؤها بشكل فوري، في خطوة تهدف إلى ردع التجاوزات الانتخابية التي تشوب بعض الحملات.
عقوبات حبسية وغرامات مالية للمخالفين
ينص المشروع على عقوبات حبسية صارمة بحق كل مترشح يخلّ بسير العملية الانتخابية، مع استبعاد أي إمكانية للعقوبات البديلة في الجرائم الانتخابية.
ووفقًا للمادة 39 من مشروع القانون، يعاقب بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وبغرامة تتراوح بين 20.000 و50.000 درهم، كل من يقوم في يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات انتخابية بأي وسيلة، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو المنصات الإلكترونية.
أما الموظفون العموميون أو ممثلو الجماعات الترابية الذين يستعملون مناصبهم لتوزيع برامج أو منشورات المترشحين، فسيواجهون حبسًا من ستة أشهر إلى سنة وغرامة مالية بين 50.000 و100.000 درهم.
تجريم التشهير واستعمال الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية
المشروع الجديد شدّد أيضًا على تجريم استعمال الذكاء الاصطناعي أو الوسائط الرقمية للتشهير بالمترشحين أو الناخبين خلال الحملة الانتخابية.
ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة بين 50.000 و100.000 درهم كل من نشر أو وزّع صورًا أو أقوالًا مركّبة دون موافقة أصحابها، أو روّج أخبارًا زائفة أو إشاعات بقصد المساس بالحياة الخاصة أو سمعة المترشحين.
كما تطال العقوبات ذاتها كل من حاول التشكيك في نزاهة أو مصداقية الانتخابات المغربية 2026 عبر الإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي.
خطوة لضمان انتخابات نزيهة وشفافة
يرى مراقبون أن مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب يأتي في إطار الإصلاحات الانتخابية التي تسعى إلى تطهير الساحة السياسية من الممارسات غير القانونية، وتعزيز الثقة في المسار الديمقراطي بالمغرب استعدادًا للاستحقاقات المقبلة سنة 2026.




