اطلع مجلس الحكومة المغربي، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم الخميس، على بروتوكول تعديل اتفاق مراكش المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، والمتعلق بـ الاتفاق بشأن دعم الصيد البحري، والذي تم اعتماده في جنيف بتاريخ 17 يونيو 2022.
ويهدف هذا البروتوكول إلى تنظيم الدعم المقدم لقطاع الصيد البحري على المستوى الدولي، من أجل مكافحة الصيد غير المشروع وغير المنظم، وضمان استدامة الموارد البحرية بما يتماشى مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وأهداف التنمية المستدامة.
مشروع قانون جديد للمصادقة على بروتوكول دعم الصيد
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الأسبوعي، أن المجلس الحكومي اطلع على مشروع القانون رقم 52.25، الذي يوافق بموجبه على بروتوكول تعديل اتفاق مراكش.
وقد تم تقديم المشروع من طرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في إطار التزام المملكة المغربية بالاتفاقيات الدولية، خصوصاً تلك التي تهدف إلى تنظيم الدعم العمومي لقطاع الصيد البحري وتعزيز الحوكمة البيئية في الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمحيطات.
اتفاق مراكش ودور المغرب في حماية البيئة البحرية
يأتي اطلاع مجلس الحكومة على هذا البروتوكول في سياق حرص المغرب على الانخراط في الجهود العالمية لحماية البيئة البحرية وضمان استدامة الثروات السمكية، حيث يُعتبر اتفاق مراكش المنشئ لمنظمة التجارة العالمية أحد أبرز الأطر القانونية الدولية التي تنظم العلاقات التجارية متعددة الأطراف منذ سنة 1995.
ويشكل تعديل اتفاق دعم الصيد خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد البحرية، من خلال الحد من الإعانات التي تساهم في الإفراط في الصيد أو تشجع على ممارسات غير قانونية في المياه الإقليمية والدولية.
المغرب يؤكد التزامه بالتنمية المستدامة في قطاع الصيد
من خلال هذا الإجراء، يؤكد المغرب التزامه الراسخ بـ التنمية المستدامة في قطاع الصيد البحري، بما يتماشى مع رؤية جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق والمساهمة الفعالة في الجهود البيئية العالمية.
ويعد قطاع الصيد البحري أحد المحركات الأساسية للاقتصاد المغربي، حيث يسهم في خلق فرص الشغل وتنمية المناطق الساحلية، فضلاً عن دوره الحيوي في تعزيز الصادرات الوطنية.





