
قمة بنغي: عمر هلال يقود جهود الأمم المتحدة لترسيخ استقرار إفريقيا الوسطى
استقبل رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، الفخامة فوستين أرتشانج تواديرا، مساء الثلاثاء، وفداً رفيع المستوى من لجنة الأمم المتحدة لتعزيز السلام، يترأسه السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى المنظمة الدولية بنيويورك.
تأتي هذه الزيارة الرسمية (من 30 مارس إلى 2 أبريل 2026) لتؤكد الدعم الدولي المستمر لجمهورية إفريقيا الوسطى في مرحلتها الانتقالية نحو الازدهار. ويضم الوفد الأممي شخصيات وازنة، من بينهم الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة لدعم بناء السلام، وممثلين دائمين لكل من ألمانيا، فرنسا، كولومبيا، وبنغلاديش.
إشادة دولية بخارطة طريق “تواديرا” للسلام والمصالحة
خلال اللقاء، نقل السفير عمر هلال تهاني اللجنة للرئيس تواديرا بمناسبة انتخابه لرئاسة الجمهورية السابعة، مشيداً بالرؤية الاستراتيجية التي وضعها الرئيس لتحقيق الاستقرار. وأبرز السفير المغربي النقاط التالية:
التنفيذ الكامل: امتلاك الرئاسة للولاية والوقت اللازمين لتنزيل خارطة طريق السلام بدعم من الشركاء.
تعزيز الثقة: أشار هلال إلى أن ثقة المجتمع الدولي في بنغي تتزايد بفضل التقدم المحرز في مجالي العدالة الانتقالية والمساءلة.
البيئة الأمنية: اعتزاز اللجنة بالانتقال من مرحلة الأزمة إلى مرحلة الآفاق السياسية واضحة المعالم.
كما سلط السيد هلال الضوء على الدور المحوري لبعثة “مينوسكا” في توطيد المكتسبات، مشدداً على ضرورة صون التضحيات التي بذلها “القبعات الزرق” والمدنيون في سبيل هذا السلام.
تواديرا يشيد بالدعم المغربي: “مائدة الدار البيضاء” نموذج للتضامن
من جانبه، أعرب الرئيس تواديرا عن التزام بلاده الحتمي بمسار العدالة والتنمية، مثمناً دور “الشركاء الصادقين” وعلى رأسهم المملكة المغربية. وأشاد الرئيس بصفة خاصة بـ:
المبادرات الملموسة: وعلى رأسها “المائدة المستديرة للدار البيضاء 2025” التي خصصت لتمويل خطة التنمية الوطنية.
التضامن الإفريقي: وصف المبادرة المغربية بأنها تجسيد حي للتضامن الإفريقي الفاعل والقائم على النتائج.
العزيمة الوطنية: أكد تواديرا أن بلاده لن تفتر عزيمتها في استشراف مستقبل أفضل، داعياً المجتمع الدولي لمواصلة مواكبة هذه المرحلة الجديدة.
إفريقيا الوسطى نموذجاً للديمقراطية في نيويورك
في ختام اللقاء، وجه السفير عمر هلال دعوة رسمية للرئيس تواديرا لتقديم عرض مفصل حول “نموذج إفريقيا الوسطى في السلام والديمقراطية” أمام لجنة تعزيز السلام في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال الأشهر القليلة المقبلة؛ وهي الدعوة التي قبلها الرئيس بحفاوة، مما يعزز مكانة بنغي كقصة نجاح دولية في بناء السلم الإفريقي.






















