
أكد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (مينا-آب)، أوسمان ديون، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن العلاقات بين المغرب والبنك الدولي تقوم على شراكة استراتيجية قوية ومستدامة، تعكس التزام الجانبين بدعم أهداف التنمية الشاملة في المملكة.
وجاء هذا التصريح خلال ندوة إطلاق النشرة الاقتصادية لمنطقة مينا-آب تحت عنوان “الوظائف والنساء: مواهب غير مستغلة، نمو غير متحقق”.
تمكين المرأة في سوق العمل… رافعة أساسية للنمو في منطقة مينا
أوضح أوسمان ديون أن المشاركة الاقتصادية للنساء تمثل محركا أساسيا للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لكنها ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي.
وأشار إلى أن المنطقة، التي يُتوقع أن يرتفع عدد سكانها النشيطين إلى 220 مليون نسمة خلال 25 سنة المقبلة، تواجه تحديا حاسما يتمثل في الإقصاء الاقتصادي للنساء، محذرا من “الكلفة الاقتصادية الباهظة” الناتجة عن ضعف إدماجهن في سوق الشغل.
غيثة لحلو: تشغيل النساء تحدٍ وطني يتطلب التزامًا جماعيا
من جانبها، أكدت نائبة رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، غيثة لحلو، أن تشغيل النساء يشكل تحديا مركزيا في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.
وشددت على ضرورة بناء إطار مقاولاتي متكامل يوفر الدعم المالي والتقني والمواكبة والتوجيه، إلى جانب تحسين ظروف العمل من خلال المرونة، خدمات الرعاية، الأمن، والتنقل.
كما دعت إلى تعزيز فرص الإدماج الاقتصادي للشابات في العالم القروي، وتشجيع القطاع المالي على ابتكار آليات تمويل جديدة للمقاولات التي تراهن على تشغيل النساء وتمكينهن اقتصاديا.
إصلاحات وتشريعات لتعزيز المشاركة النسائية في التنمية
وأكدت غيثة لحلو أهمية إصلاح عميق لمدونة الشغل ووضع سياسات عمومية فعالة لتحسين اندماج المرأة في سوق العمل، معتبرة أن تحقيق المساواة الاقتصادية يتطلب التزامًا مؤسساتيًا وتشريعيًا حقيقيًا من قبل مختلف الفاعلين.
حضور رسمي يؤكد التزام المغرب بتثمين الرأسمال البشري النسائي
شهدت الندوة حضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، إلى جانب شخصيات بارزة من القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.
ويعكس هذا الحضور التزام المغرب الجماعي بتثمين الرأسمال البشري النسائي باعتباره رافعة استراتيجية للنمو والازدهار الاقتصادي على المستويين الوطني والإقليمي.






















