
واصلت أسعار النفط مسارها النزولي لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بحالة من التفاؤل الحذر في الأسواق بشأن إمكانية استئناف مفاوضات السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما قد يمهد الطريق لعودة تدريجية لاستقرار إمدادات النفط العالمية.
وسجلت العقود الآجلة للنفط المستويات التالية:
خام برنت: انخفض بـ 52 سنتاً (0.55%) ليصل إلى 94.27 دولار للبرميل، مواصلاً هبوطه بعد خسارة كبيرة بلغت 4.6% في الجلسة الماضية.
خام غرب تكساس الوسيط (WTI): تراجع بمقدار 1.04 دولار (1.1%) ليستقر عند 90.24 دولار، بعد انخفاض حاد بنسبة 7.9% سجلته الأسواق بالأمس.
ترامب يحيي آمال السلام وتأثيرها على “الذهب الأسود”
كان لتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أثراً مباشراً على حركية الأسعار؛ حيث أشار أمس الثلاثاء إلى أن هناك بوادر قوية لاستئناف مفاوضات السلام في باكستان خلال اليومين المقبلين. ويرى محللون أن أي انفراجة دبلوماسية ستؤدي إلى تقليص “علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي دعمت الأسعار فوق مستوى 100 دولار في الأسابيع الماضية.
ترقب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)
إلى جانب العوامل السياسية، تترقب الأسواق العالمية بتركيز شديد صدور البيانات الرسمية للمخزونات الأمريكية عن إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق اليوم. وتعد هذه البيانات مؤشراً حيوياً لقوة الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، حيث:
المخزونات التجارية: ستكشف عن مدى كفاية المعروض المحلي.
معدلات التشغيل: ستعطي لمحة عن نشاط المصافي الأمريكية.
توقعات الطلب: ستحدد اتجاه الأسعار في الجلسات الختامية للأسبوع.
تحليل السوق: هل انتهت موجة الصعود؟
يشير تراجع أسعار النفط لليوم الثاني إلى تحول في معنويات المستثمرين من “القلق بشأن الإمدادات” إلى “ترقب الحلول الدبلوماسية”. ومع ذلك، يظل مستوى 90 دولاراً لخام غرب تكساس منطقة دعم فنية حرجة؛ فإذا ما جاءت بيانات المخزونات الأمريكية مفاجئة أو تعثرت أنباء المفاوضات، فقد تعاود الأسعار ارتدادها السريع نحو الأعلى.






















