
شهد المنتدى الاقتصادي الدولي “منتدى قازان 2026” بروسيا حدثا ثقافيا لافتا، بعدما تألق القفطان المغربي لأول مرة على منصات عروض الأزياء في روسيا، ضمن فعالية “يوم الموضة “، في خطوة اعتبرها متابعون ردا ثقافيا قويا على محاولات الجزائر المتكررة للسطو على التراث المغربي، وفي مقدمته القفطان التقليدي.
ونشرت السفارة الروسية في المغرب تفاصيل الحدث، الذي مثلت فيه المملكة المغربية المصممة منية الكوهن، مؤسسة ومديرة الإبداع، المتخصصة في التطريز اليدوي والحفاظ على التراث الثقافي المغربي.
القفطان المغربي يفرض حضوره في روسيا
وقدمت المصممة المغربية مجموعة مستوحاة من التراث العريق للمملكة، عكست تفاصيل القفطان المغربي التقليدي عبر حقب تاريخية مختلفة، خاصة تصاميم القرنين الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين، إلى جانب شالات وأوشحة تاريخية مستلهمة من القرنين السابع عشر والثامن عشر.
كما ضمت التشكيلة المعروضة قطعا من الحلي الوطنية المغربية التي أعيد تصميمها بصياغات عصرية، حافظت على الهوية الأصلية للزي المغربي التقليدي، مع لمسات حديثة تستجيب لمتطلبات الموضة العالمية.
ضربة جديدة لمحاولات الجزائر السطو على القفطان
ويأتي هذا الحضور المغربي القوي في روسيا في وقت تتواصل فيه محاولات الجزائر نسب القفطان المغربي إلى تراثها المحلي، ما أثار خلال السنوات الأخيرة موجات واسعة من الجدل والغضب داخل المغرب، خصوصا بعد تسجيل عدد من التصاميم والرموز التراثية المغربية ضمن تظاهرات ومعارض دولية بصفات مثيرة للجدل.
ويرى متابعون أن عرض القفطان المغربي في محفل دولي بحجم المنتدى يمثل اعترافا جديدا بأصالة هذا الزي التقليدي المرتبط تاريخيا بالمغرب، كما يعزز الحضور الثقافي المغربي في الساحة الدولية، ويفشل محاولات التشويش على الهوية الأصلية للقفطان.
تكريم لذاكرة محمد بلغازي
وحمل العرض أيضا بعدا ثقافيا وإنسانيا، إذ خصص لتخليد ذكرى الراحل محمد بلغازي، أحد أبرز جامعي التحف المغاربة وخبراء التراث الإثنوغرافي، ومؤسس عدد من أوائل المتاحف الخاصة بالمغرب.
وعرف الراحل بدوره الكبير في حفظ ونشر الثقافة المغربية التقليدية، حيث كرس سنوات طويلة لتوثيق الأزياء والحلي والقطع التراثية النادرة المرتبطة بالهوية المغربية.
المغرب يعزز حضوره الثقافي دوليا
وأكد مشاركون في الحدث أن مشاركة المغرب في “يوم الموضة ” شكلت نموذجا للحوار الثقافي وتعزيز الروابط الإنسانية بين المغرب وروسيا، خاصة في مجال الصناعات الإبداعية والموضة التراثية.
ويواصل القفطان المغربي تعزيز مكانته كأحد أبرز رموز الهوية الثقافية المغربية في العالم، بعدما تحول من زي تقليدي محلي إلى علامة دولية تحضر في كبريات التظاهرات الفنية والثقافية، وسط إشادة متزايدة بالحرفية المغربية في التطريز والخياطة التقليدية.


























