
أكد رئيس معهد أماديوس، إبراهيم الفاسي الفهري، أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو التحول إلى فاعل محوري في تنظيم سلاسل القيمة والممرات الاقتصادية الدولية، خاصة بين إفريقيا وأوروبا والفضاء الأطلسي ودول الجنوب العالمي.
وجاءت تصريحات الفاسي الفهري خلال افتتاح نسخة 2026 من مؤتمر النمو العالمي “Global Growth Conference”، المنظم بالعاصمة الرباط تحت شعار: “هيكلة النمو.. تحويل اللايقين إلى فرصة”.
رؤية ملكية لتعزيز الاقتصاد الوطني
وأوضح المتحدث أن الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس منحت المغرب توجها استراتيجيا واضحا يقوم على بناء اقتصاد تنافسي ومتعدد القطاعات، مع تعزيز الاستقرار المؤسساتي وتحويل البنيات التحتية إلى أدوات قوة اقتصادية وتنموية.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تضع التنمية المشتركة مع القارة الإفريقية في صلب الأولويات، ما يعزز تموقع المملكة داخل التحولات الاقتصادية العالمية.
المبادرة الأطلسية بوابة لاندماج إفريقيا
وسلط رئيس معهد أماديوس الضوء على المبادرة الملكية الأطلسية، معتبرا أنها تعكس توجها جيو-اقتصاديا جديدا يهدف إلى تحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية إلى فضاء للاندماج الاقتصادي والطاقة والتنمية المشتركة.
وأضاف أن هذه المبادرة من شأنها أن تمنح دول الساحل الإفريقي فرصا أكبر لفك العزلة والانخراط في التدفقات التجارية والاستثمارية العالمية.
وأكد الفاسي الفهري أن المغرب لا يسعى إلى فرض مركزية أحادية، بل يدعو إلى “مركزية مشتركة” تخدم إفريقيا منفتحة ومندمجة وقادرة على مواجهة التحولات الدولية.
تحولات عالمية تفرض إعادة ترتيب الأولويات
وفي حديثه عن السياق الدولي الراهن، أوضح المتحدث أن العالم يعيش مرحلة تتسم بعدم اليقين، في ظل تداخل الأزمات الجيوسياسية والتجارية والطاقية والتكنولوجية، وهو ما يدفع الدول والمستثمرين إلى إعادة صياغة أولوياتهم الاقتصادية والاستراتيجية.
المغرب يرسخ مكانته الصناعية واللوجستية
وعلى المستوى القطاعي، أكد الفاسي الفهري أن المغرب نجح في فرض نفسه كمنصة صناعية موثوقة في عدة مجالات، أبرزها صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعة الغذائية واللوجستيك والسياحة والخدمات المالية.
كما أشار إلى أن المملكة واصلت تعزيز بنياتها التحتية، سواء المينائية أو الطرقية أو الطاقية أو الرقمية، بما يدعم تنافسيتها الإقليمية والدولية.
مؤتمر النمو العالمي 2026 يركز على السيادة الاقتصادية
وشدد رئيس معهد أماديوس على أن إفريقيا لا تعاني من نقص في الإمكانات، بل من ضعف في الهيكلة الاقتصادية، داعيا إلى استغلال التحولات العالمية الحالية لتحويل سلاسل القيمة والانتقال الطاقي إلى فرص حقيقية للإنتاج والسيادة الاقتصادية.
ويعرف مؤتمر النمو العالمي 2026 مشاركة أكثر من 1500 مشارك من خبراء ومسؤولين ووفود دولية، حيث يناقش قضايا السيادة الاقتصادية وإعادة التصنيع والرقمنة والذكاء الاصطناعي والتمويل الإنتاجي، مع العمل على تطوير “خارطة طريق الرباط” التي تم إطلاقها خلال نسخة 2025.






















