
بارو يجدد تأكيد مغربية الصحراء من قلب العاصمة الرباط
جددت جمهورية فرنسا، اليوم الأربعاء بالرباط، تأكيدها الصريح والراسخ على أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية”، معلنة في الوقت ذاته عن تفعيل حزمة من التدابير الدبلوماسية والاقتصادية الميدانية تطبيقا لهذا القرار التاريخي.
وتم التعبير عن هذا الموقف الاستراتيجي من طرف وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، في تصريح صحفي عقب مباحثات ثنائية معمقة أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
الحكم الذاتي الأساس الوحيد للحل والتناغم مع القرار الأممي 2797
وأبرز رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن قضية الصحراء تكتسي طابعاً استراتيجياً حيوياً بالنسبة لفرنسا وللمنطقة برمتها. وذكر الوزير بأن هذا الموقف يأتي تماشياً مع الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 30 يوليوز 2024.
وفي هذا الصدد، شدد السيد بارو على النقاط التالية:
دعم مطلق: مساندة فرنسا الكاملة لـ مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره “الأساس الوحيد والشرعي لحل سياسي عادل، مستدام، ومتفاوض بشأنه”.
مرجعية دولية: إشادة باريس بانخراط مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في هذا التوجه من خلال قراره الأخير رقم 2797.
دينامية إيجابية: الترحيب بالزخم الحالي واستئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف المعنية على أساس المقترح المغربي.
خطوات ميدانية: قنصلية وثقافة وتأشيرات في العيون
وبخصوص الإجراءات الملموسة التي اتخذتها باريس تفعيلاً لموقفها السياسي، أوضح السيد بارو أن الدولة الفرنسية ترجمت أقوالها إلى أفعال على أرض الواقع من خلال:
تعزيز الحضور القنصلي والثقافي: افتتاح مركز رسمي مخصص لإيداع طلبات التأشيرة (Visa) في الأقاليم الجنوبية.
إحداث الرابطة الفرنسية: إطلاق دينامية ثقافية وتعليمية عبر إحداث “الرابطة الفرنسية في العيون”.
التعليم: تدشين مدرسة فرنسية جديدة بالمنطقة لخدمة الساكنة المحلية.
شراكة اقتصادية: الشركات الفرنسية تستثمر في الصحراء المغربية
وعلى الصعيد الاقتصادي والاستثماري، سجل السيد بارو بوضوح أن الشركات والمجموعات الاستثمارية الفرنسية باتت تستثمر بشكل علني ونشط في الصحراء المغربية.
وأكد الوزير الفرنسي أن الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) إلى جانب مختلف الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين يواكبون هذه المشاريع الاستثمارية ويدعمونها بشكل مباشر، مما يكرس الالتزام الفرنسي الشامل بفرص التنمية والازدهار التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.






















