
وجه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير العدل، دعا فيه إلى الكشف عن المعطيات التفصيلية المرتبطة بمنظومة المساعدة القضائية، مطالبا بتوضيح كيفية تدبير الاعتمادات المالية المخصصة لها، والإجراءات المزمع اتخاذها لتجاوز الاختلالات التي تشوب توزيع مستحقاتها على المحامين.
وأكد بووانو أن المساعدة القضائية تشكل إحدى الركائز الأساسية التي اعتمدها المشرع المغربي لضمان الولوج الفعلي إلى العدالة، وترجمة مبدأ المساواة أمام القضاء، باعتباره حقا دستوريا مكفولا لجميع المواطنين، لاسيما الفئات الهشة وغير القادرة على تحمل تكاليف التقاضي، سواء تعلق الأمر بالرسوم القضائية أو بأتعاب الدفاع.
وأوضح البرلماني أن هذا النظام يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في إزالة الحواجز المالية التي تحول دون لجوء المواطنين إلى القضاء والدفاع عن حقوقهم، مذكرا بأن تنظيم المساعدة القضائية عرف تعديلات بموجب المرسوم رقم 2.15.801، الذي حدد التعويضات المخصصة للمحامين المعينين في إطار المساعدة القضائية في 2500 درهم بالنسبة للقضايا المعروضة أمام محكمة النقض، و2000 درهم أمام محاكم الاستئناف، و1500 درهم أمام المحاكم الابتدائية، مع التنصيص على إمكانية مراجعة هذه التعويضات بقرار مشترك بين وزارتي العدل والمالية.
وأشار بووانو إلى أن سقف الاعتمادات المالية المخصصة للمساعدة القضائية يحدد سنويا بقرار مشترك بين الوزيرين المكلفين بالعدل والمالية، مبرزا أن وزير العدل سبق أن قدم، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة في 8 يونيو 2026، معطيات أولية بشأن هذا الورش، في معرض جوابه عن سؤال آني يتعلق بوضعية المساعدة القضائية والمحامين.
وطالب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بتمكين المؤسسة التشريعية والرأي العام من بيانات دقيقة حول حجم الاعتمادات المرصودة، وعدد القضايا المستفيدة من المساعدة القضائية، وطبيعتها، وعدد المستفيدين، والتوزيع الجغرافي للملفات، فضلا عن قيمة المبالغ المخصصة لكل ملف.
كما استفسر وزير العدل عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان إتاحة جميع المعطيات المتعلقة بهذا الورش، والإجراءات العملية التي ستباشرها لمعالجة الاختلالات التي سبق للوزارة أن أقرت بوجودها في عملية توزيع مخصصات المساعدة القضائية بين المحامين، بما يضمن مزيدا من الشفافية والنجاعة في تدبير هذا النظام.






















