
اعتبر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن المؤشرات الحقيقية لتقييم أداء حكومة عزيز أخنوش لا تتمثل في الأرقام التي تقدمها، وإنما في تصاعد رقعة الاحتجاجات الاجتماعية بمناطق مختلفة من المملكة، معتبرا أن ما تشهده مناطق مثل آيت بوكماز وأنفكو، إلى جانب احتجاجات ما يعرف بـ”جيل زد”، يعكس حجم الاختلالات التي مست، بحسب تعبيره، الأمن والاستقرار وثقة المواطنين في المؤسسات.
وأوضح بوانو، خلال ندوة نظمتها مؤسسة “الفقيه التطواني”، مساء الأربعاء، أن 88 في المائة من الأسر المغربية تعاني من غلاء المعيشة، معتبرا أن أبرز ما ميز الولاية الحكومية الحالية هو تكريس منطق الاستحواذ وزواج المال بالسلطة، الذي قال إنه تحول إلى سياسة عمومية.
وفي الشق الاقتصادي، انتقد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية استمرار الحكومة في تدبير ملفات الدعم والأسعار، متسائلا عن أسباب رفض إحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، رغم تخصيص دعم يناهز 74 مليار سنتيم لهذا القطاع منذ سنة 2021، كما استغرب الإبقاء على تركيبة الأسعار الحالية رغم ما وصفه بعيوبها وتقلبات الظرفية الاقتصادية.
كما وجه بوانو انتقادات إلى قطاع المحروقات، معتبرا أن الشركات العاملة فيه تحقق أرباحا وصفها بـ”غير الأخلاقية”، تصل، بحسب قوله، إلى ثلاثة دراهم عن كل لتر، متحديا الأغلبية البرلمانية إلى الموافقة على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أوجه صرف الدعم العمومي الموجه إلى عدد من القطاعات.
وعلى المستوى السياسي، شدد بوانو على أن تمثيلية حزب العدالة والتنمية داخل مجلس النواب، والمحددة في 13 مقعدا، لا تعكس، في نظره، الوزن الحقيقي للحزب، مستدلا بحجم الحضور الإعلامي والتفاعل الشعبي الذي تحظى به الأنشطة والملتقيات التي ينظمها الحزب.
وأكد المتحدث ذاته أن العمل البرلماني لا ينبغي أن يخضع فقط لمنطق الأغلبية والمعارضة أو للمعيار العددي، باعتبار البرلمان مؤسسة دستورية مستقلة، مشيرا إلى أن مداخلاته ومواقف مجموعته النيابية تستحضر، وفق تعبيره، المصلحة العليا للبلاد وخدمة المواطنين.






















