سياسة

دبلوماسيون وعسكريون أمريكيون في العيون لبحث مستقبل “المينورسو”

سياسة

 

حل وفد أمريكي يضم مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين، أخيرا، بمدينة العيون، في زيارة تركز على مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية “المينورسو”، وذلك في سياق التحضيرات التي تسبق مناقشة مجلس الأمن الدولي تجديد ولاية البعثة خلال شهر أكتوبر المقبل.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تتزايد فيه المؤشرات على توجه داخل الإدارة الأمريكية لإعادة تقييم حجم ومهام بعثة “المينورسو”، في ظل استمرار دعم واشنطن لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها أساسا لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

لقاء مع رئيس بعثة “المينورسو”

وحسب تقارير محلية، فإن الوفد الأمريكي سيجري مباحثات مع رئيس بعثة “المينورسو”، الروسي ألكسندر إيفانكو، بهدف مناقشة مستقبل البعثة الأممية وتقييم طبيعة انتشارها الميداني خلال المرحلة المقبلة، علما أن هذه الزيارة قد تمهد لإجراء تقليص جديد في عدد أفراد البعثة الأممية المنتشرين في الصحراء المغربية، في إطار مراجعة أوسع لهيكلة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها تأتي قبل أسابيع من الموعد السنوي الذي يناقش فيه مجلس الأمن تمديد ولاية “المينورسو”، وهي البعثة التي أنشئت سنة 1991 لمواكبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

مؤشرات على تقليص تدريجي للبعثة

وتشير المعطيات نفسها إلى أن “المينورسو” شهدت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من إجراءات إعادة الهيكلة، شملت إغلاق ثلاثة مراكز للمراقبة، اثنان منها يقعان شرق الجدار الأمني، إلى جانب سحب إحدى المروحيات التي كانت تستعملها البعثة في مهامها الميدانية.

ويرى متابعون أن هذه الإجراءات تعكس توجها نحو تقليص الحضور العملياتي للبعثة، خاصة مع تراجع الحديث عن خيار الاستفتاء مقابل تصاعد الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها حلا واقعيا وذا مصداقية للنزاع.

كما تأتي هذه التطورات في ظل توجهات أمريكية تدعو إلى ترشيد نفقات عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مع التركيز على البعثات التي تعتبر أكثر ارتباطا بالأوضاع الأمنية الراهنة.

تجديد الولاية على طاولة مجلس الأمن

ومن المنتظر أن ينظر مجلس الأمن الدولي، خلال شهر أكتوبر المقبل، في مشروع قرار جديد بشأن تمديد ولاية بعثة “المينورسو”، وسط ترقب لما قد تحمله المداولات من تغييرات تتعلق بحجم البعثة أو طبيعة مهامها.

ويأتي ذلك بعد القرار الذي اتخذه مجلس الأمن بإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، اعتبارا من فاتح يناير 2027، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل عدد من بعثات حفظ السلام الأممية، ومن بينها “المينورسو”، التي تعد من أقدم هذه البعثات.

ويرى مراقبون أن أي تعديل محتمل في هيكلة “المينورسو” سيظل رهينا بالمشاورات داخل مجلس الأمن وبمواقف الدول دائمة العضوية، في وقت يواصل المغرب التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الإطار الوحيد للتوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم للنزاع حول الصحراء المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL