سلايدر

بعثة “المينورسو” تعيش أيامها الأخيرة

سلايدرسياسة

 

تتجه بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، المعروفة اختصارا بـ”المينورسو”، نحو مرحلة جديدة قد تعيد طرح سؤال قديم حول جدوى استمرار مهمتها بالشكل الذي استمرت عليه لعقود.

ويأتي ذلك في ظل تصريحات حديثة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي أكد أن “السلام لا يمكن الحفاظ عليه في مكان لا يوجد فيه سلام للحفاظ عليه”. وتزامنت تصريحاته مع مؤشرات جديدة على تقليص تدريجي لانتشار البعثة ومواردها البشرية واللوجستية.

تقليص الموارد يفتح باب التكهنات

شهدت بعثة “المينورسو”، أخيرا، تغييرات إضافية في تركيبتها، شملت إبعاد ما يقارب عشرين عضوا من الفرق الطبية، إلى جانب إعفاء أربعة مسؤولين من قطاعات وأقسام مختلفة من مهامهم.

كما تخلت البعثة عن إحدى طائرتيها المخصصتين للتنقلات الميدانية، وهو قرار يحمل دلالة لوجستية في سياق الحديث المتزايد عن إعادة تقييم حجم وانتشار البعثة الأممية.

وتطرح هذه الإجراءات تساؤلات حول ما إذا كانت مجرد ترتيبات إدارية وتقشفية، أم أنها تعكس توجها أوسع لإعادة النظر في طبيعة حضور “المينورسو” ومستقبلها.

غوتيريش يلمح إلى مرحلة انتقالية

تكتسب تصريحات غوتيريش أهمية خاصة في هذا السياق، خصوصا عندما شدد على أن ولايات بعثات الأمم المتحدة “يجب أن تتكيف مع تطور الوضع على الأرض”، مع ضرورة إجراء تقييمات منتظمة ووضع “استراتيجيات انتقال وخروج محددة مسبقا”.

وقرأ متتبعون هذا التوجه باعتباره مؤشرا على احتمال الانتقال من مهمة أممية استمرت لعقود إلى صيغة جديدة تتناسب مع التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بالنزاع حول الصحراء المغربية.

ويأتي ذلك في وقت يحظى فيه مقترح الحكم الذاتي المغربي بدعم دولي متزايد، وفقا للمقال، بعدما بات يحظى بمساندة أكثر من مئة دولة، إضافة إلى دعم قوى دولية رئيسية، بما فيها داخل مجلس الأمن.

هل تقترب نهاية النزاع من محطة الحسم؟

في المقابل، لا تزال بعض الدول تعارض التوجه الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، خصوصا إلى الجزائر وإيران وكوريا الشمالية وفنزويلا وكوبا وزيمبابوي ونيكاراغوا، إلا أن أصحاب هذا الطرح يرون أن قدرة هذه الدول على التأثير في المسار الدولي للنزاع باتت محدودة، في ظل التحولات التي عرفها الموقف الدولي خلال السنوات الأخيرة.

وبناء على ذلك، يطرح تقليص موارد “المينورسو” احتمال تحولها، على المدى المقبل، إلى حضور رمزي محدود، أو أن يشكل ذلك مقدمة لمسار أكثر جذرية قد ينتهي بإعادة النظر في وجودها أساسا.

ومع ذلك، فإن أي قرار نهائي بشأن مستقبل البعثة يظل مرتبطا بمسار الأمم المتحدة ومداولات مجلس الأمن، وليس فقط بالتغييرات التي تعرفها البعثة على المستوى الإداري واللوجستي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL