سلايدر

‏”البام” يتعهد بإحداث مليون منصب شغل

سلايدرسياسة

قدم حزب الأصالة والمعاصرة، ضمن برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، “ميثاق المواطنة”، المرتكز على المستشفى والشغل والمدرسة والسكن والخدمات الرقمية وسهولة الولوج إلى القضاء، إلى جانب تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

مستشفى عمومي تنافسي

ويفتتح الحزب التزاماته في هذا الميثاق بمشروع “مستشفى عمومي تنافسي”، انطلاقا من الحصيلة المسجلة في تعميم التغطية الصحية الأساسية، التي ارتفع عدد المستفيدين منها من 14 مليون شخص سنة 2021 إلى نحو 32 مليونا.

وأشار البرنامج إلى أن هذا التوسع جرى من دون تأهيل مواز للمنظومة الصحية العمومية، ما دفع أعدادا كبيرة من المواطنين إلى التوجه نحو أطباء وعيادات القطاع الخاص، وحوّل جانبا أساسيا من التدفقات المالية الخاصة بالتعويض عن المرض إلى خزائن المؤسسات الصحية الخاصة.

وأفاد الحزب بأن هذه الوضعية منحت القطاع الخاص إمكانات مالية ساعدته على التوسع، في مقابل استفادة المستشفى العمومي من نسبة محدودة من التدفقات المالية، لا تسمح له بالنمو بالسرعة والفاعلية ذاتهما.

ولا تنحصر صعوبات قطاع الصحة، حسب البرنامج، في التمويل، إذ تمتد إلى التدبير وقلة الأطر وسوء توزيعها جغرافيا، فضلا عن استقطاب بعض العيادات الخاصة أطباء يعملون بدوام كامل داخل القطاع العام، ما يؤثر في جودة الخدمات المقدمة إلى مرتادي المستشفيات العمومية.

واستند الحزب إلى معطيات وزارة الصحة لسنة 2025، التي تفيد بأن نحو 60 في المائة من الأطباء الاختصاصيين يمارسون في محور الدار البيضاء والرباط وطنجة، رغم أن هذا المحور يحتضن قرابة 35 في المائة من سكان المملكة.

وفي المقابل، تسجل مناطق الجنوب والشرق والعالم القروي خصاصا حادا في الأطباء الاختصاصيين، يضاف إلى النقص العام في العدد الإجمالي للأطر الطبية المؤهلة، وتراجع جاذبية الوظيفة داخل المستشفى العمومي بسبب ظروف العمل وفارق الأجور مقارنة مع القطاع الخاص.

ويلتزم الحزب، بناء على هذا التشخيص، برفع الجودة للولوج إلى العلاج، وتحسين التكفل بصحة الأم والطفل، عبر ضمان الدوام الطبي المتخصص داخل أقسام النساء والولادة بمختلف مناطق المملكة على مدار الساعة.

كما يستهدف البرنامج تعميم التغطية الصحية بنسبة 100 في المائة، وتوسيع خريطة البنيات الاستشفائية، وإعادة توجيه أطباء القطاع العام نحو مؤسساتهم الأصلية، عبر التطبيق الكامل للنظام الأساسي الجديد للوظيفة الصحية، خاصة المقتضيات المرتبطة بالأجور.

ويقترح الحزب منع العيادات الخاصة من الاستعانة بأطباء يعملون بدوام كامل في القطاع العام، باستثناء حالات التعاقد المتفق بشأنها لمدة محددة ووفق قواعد دقيقة وشفافة ومصرح بها.

ويتضمن الالتزام الصحي تسريع مخطط الاستثمار عبر إنجاز أربعة مستشفيات جامعية جهوية جديدة في بني ملال وكلميم والرشيدية والدار البيضاء قبل نهاية سنة 2028، إلى جانب تحسين مستوى 1600 مركز صحي أولي و90 مستشفى جهويا وإقليميا.

ويضع البرنامج الاستدامة المالية للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض «AMO» ضمن الأولويات، مشيرا إلى أن أربعة أنظمة من أصل خمسة تسجل عجزا هيكليا أو مؤشرات اختلال، مع تجاوز نسبة النفقات إلى المداخيل سقف 110 في المائة، وتفاقم العجز منذ سنة 2021.

ويلتزم الحزب بتقديم خطة لاستدامة نظام التأمين الإجباري عن المرض ابتداء من قانون المالية لسنة 2027، ترتكز على ضبط النفقات الطبية عبر مراجعة السعر العمومي لبيع الأدوية، وتعميم البروتوكولات العلاجية الملزمة، والتعجيل باعتماد السجل الطبي المشترك.

وتشمل الخطة التأطير الصارم لمعدل الولادات القيصرية، بهدف خفضه تدريجيا من 68 إلى 25 في المائة، باعتبار النسبة المستهدفة منسجمة مع معايير منظمة الصحة العالمية.

ويقترح الحزب تعزيز موارد التغطية الصحية عبر مراجعة منسقة لنسب الاشتراك وسقفه داخل الأنظمة المساهمة، وربط الإعانات العمومية بانتظام أداء الاشتراكات، بهدف امتصاص عجز متوقع بلوغه 33 مليار درهم قبل سنة 2030.

مناصب شغل جديدة

أما الالتزام الثاني عشر، فيتعلق بإحداث مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الحكومية المقبلة، عقب تسجيل حصيلة تقل عن التعهد الوارد في البرنامج الحكومي لسنة 2021.

وأشار الحزب إلى أن الرصيد الصافي لمناصب الشغل المحدثة بين سنتي 2022 و2025 بلغ نحو 94 ألف منصب، بما يقل عن 10 في المائة من هدف المليون منصب المعلن في بداية الولاية.

واستند البرنامج إلى تقرير للبنك الدولي صدر في أبريل 2026، أفاد بأن الفجوة بين مناصب الشغل المحدثة والخصاص الفعلي بلغت نحو 370 ألف منصب صاف سنويا خلال الفترة ما بين 2020 و2024.

كما أورد أن معدل البطالة، وفق المنهجية الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط، بلغ 10,8 في المائة، وارتفع لدى الشباب ما بين 15 و24 سنة إلى 29,2 في المائة.

وسجل البرنامج تراجع معدل النشاط الاقتصادي للنساء من 28 في المائة سنة 2000 إلى 19 في المائة سنة 2024، بما يضع المغرب ضمن البلدان التي تسجل فوارق واسعة بين الرجال والنساء في المشاركة الاقتصادية.

ويلتزم الحزب بإحداث مليون منصب شغل صاف على الأقل، عبر مقاربة اقتصادية وقطاعية مندمجة تضمن تطوير الاستثمار وتوجيه إجراءات خاصة نحو المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب إحداث نظام جديد للتشغيل الذاتي في تصدير الخدمات.

ويخصص البرنامج 250 ألف منصب للقطاع الصناعي، عبر إطلاق علامة «صنع في المغرب»، القائمة على تشجيع تعويض السلع المستوردة بمنتجات مصنعة محليا.

وجاء هذا المقترح عقب بلوغ العجز التجاري سنة 2025 مستوى يقارب 21 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بارتفاع قدره 16 نقطة مقارنة مع سنة 2024، وفق المعطيات التي أوردتها الوثيقة.

ويركز البرنامج الصناعي على المجالات التي تسجل اختلالا واسعا بين الطلب الداخلي والعرض المنتج محليا، ومنها تجهيزات الاستهلاك اليومي في قطاع الفندقة، والصناعات التحويلية الغذائية، والتلفيف الورقي والبلاستيكي، ومدخلات النشاط الفلاحي.

ويقترح الحزب إدراج معيار «منتج قابل لتعويض الاستيراد» ضمن ميثاق الاستثمار، وتوجيه صندوق التنمية الفلاحية نحو تفضيل المدخلات المنتجة محليا، وإحداث مناطق صناعية خاصة مجهزة ببنيات التبريد والشباك الموحد، ومراجعة الإعفاءات الجمركية عند الاستيراد.

مراجعة “الجيل الأخضر”

وفي القطاع الفلاحي، يقترح البرنامج مراجعة تنفيذ مخطط “الجيل الأخضر”، الذي أطلقه جلالة الملك، عبر قروض بلا فائدة للشباب القروي حاملي المشاريع الفلاحية، وتقديم دعم مالي خلال السنوات السابقة لبلوغ الأشجار مرحلة الإثمار، وإحداث مراكز قروية مندمجة.

ويستهدف هذا المحور استقرار 80 ألف شاب في العالم القروي، مع تخصيص 1,2 مليار درهم سنويا لتمويل القروض المرتبطة بالمشاريع الفلاحية.

كما يقترح الحزب إطلاق برنامج خاص بالصناعة التقليدية للفترة 2027-2030، يرتكز على تحديث تدبير القطاع، واعتماد استراتيجية «Go to Market» لتوجيه التسويق نحو الأسواق العالمية ذات الأهمية الكبرى، والحفاظ على الحرف المهددة بالانقراض بالتعاون مع مدن المهن والكفاءات.

ويهدف البرنامج إلى مضاعفة مساهمة القطاع التعاوني في الناتج الداخلي الخام، المحددة حاليا في نحو 3 في المائة.

ويتضمن الميثاق إعفاء المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا من الضريبة على الشركات مدة خمس سنوات، مقابل إحداث ثلاثة مناصب شغل، مع تخصيص تدابير للمقاولات المتوسطة التي تمر إلى مرحلة التوسع «Scale Up”.

وتشمل هذه التدابير تمكين المقاولات المتوسطة من خدمات الشباك الموحد، وضمان القروض، وتسهيل الولوج إلى الصفقات العمومية.

ويقترح الحزب تحديد حصة المقاولات الصغرى والمتوسطة من الصفقات العمومية في 15 في المائة من قيمتها، عبر مقتضى قانوني يحل محل التنظيم الجاري بموجب مرسوم.

وفي مجال النشاط الاقتصادي للنساء، يستهدف البرنامج رفع النسبة من 17,5 في المائة سنة 2026 إلى 21,2 في المائة بحلول سنة 2031.

ويرتكز تحقيق هذا الهدف على تكثيف فتح دور الحضانة، وتوفير نقل آمن، وإقرار قانون خاص بالعمل عن بعد والتوقيت المرن بالتوافق مع الشركاء الاجتماعيين، ودعم المقاولة النسائية عبر صندوق مخصص، ومنح تحفيزات للمقاولات التي تحقق المناصفة.

ويقترح الحزب ترسيخ الطابع الاقتصادي للنشاط الرياضي، عبر الانتقال به من مجال ترفيهي إلى نشاط منتج، من خلال هيكلة الاتحادات، ودعم الصناعة الرياضية في مجالات التجهيزات والإعلام والتكوين، وإحداث مراكز جهوية للتميز للتنقيب عن الطاقات الواعدة.

ويستهدف هذا المسار إحداث 40 ألف منصب شغل خلال الولاية الحكومية.

ويراهن البرنامج على تنمية اقتصاد المعرفة والخدمات القابلة للتصدير، ومنها الإعلاميات والاستشارة والهندسة والخدمات المالية المرحلة وبرامج التكوين في اللغات.

ويقترح الحزب إحداث 12 مركزا رقميا جهويا توفر فضاءات للعمل مجهزة بصبيب مرتفع للإنترنت وخدمات لمواكبة المقاولات الرقمية، بهدف إحداث 270 ألف منصب شغل في الخدمات المرحلة ذات القيمة المضافة العالية.

تنظيم كأس العالم

ويضع البرنامج تنظيم كأس العالم 2030 ضمن العوامل القادرة على تسريع نمو عدد من القطاعات، مع توقع إحداث نحو 360 ألف منصب مباشر وغير مباشر خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031.

ويربط الحزب استمرارية هذه المناصب بعد سنة 2030 بتسريع التطور الهيكلي لقطاعي السياحة والخدمات، مستهدفا استقبال 32 مليون سائح سنة 2031، مقابل 17 مليونا سنة 2024.

كما يقترح الحزب إحداث آلية جديدة للتشغيل الذاتي تحمل اسم «المصدر الذاتي للخدمات» أو «Exportateur Individuel de Services – EIS»، لفائدة الشباب، خاصة حاملي الشهادات والكفاءات الرقمية والمتخصصة واللغوية.

ويهدف النظام إلى تيسير اندماج الشباب في سوق الطلب العالمي على الكفاءات، وتمكينهم من تصدير خدماتهم مباشرة انطلاقا من المغرب، بما يساهم في إحداث فرص عمل وجلب مداخيل بالعملة الصعبة.

ويقترح الحزب وضع إطار قانوني وجبائي ملائم ونظام مبسط للصرف لتجاوز العقبات التي تقيد العمل عن بعد وتصدير الخدمات إلى الأسواق الدولية.

ويشمل النظام تسجيلا رقميا مبسطا، ورفع سقف رقم المعاملات، وإلغاء القيد المرتبط بتركيز رقم المعاملات، واعتماد ضريبة جزافية محفزة، وإتاحة حسابات بالعملة الأجنبية تسمح بالاحتفاظ بجزء من المداخيل وإعادة استثمارها.

ويرافق إحداث هذا النظام إطلاق برامج للتكوين والإرشاد وتنمية المهارات اللازمة للتعامل مع منصات العمل الحر الدولية، بالاعتماد على شبكة من فضاءات العمل المشترك في مختلف الجهات.

ويتوقع الحزب أن يساهم هذا النظام في تقليص البطالة وجلب العملة الصعبة وتوسيع الوعاء الضريبي وتنشيط الاقتصاد الوطني، بالتزامن مع إدماج أعداد متزايدة من الشباب في سوق الشغل العالمية انطلاقا من مناطق إقامتهم داخل المغرب.

ويستهدف البرنامج، خلال الولاية الحكومية، خفض معدل البطالة من 10,8 إلى 7 في المائة بحلول سنة 2031، وإحداث 200 ألف منصب صاف على الأقل كل عام، ورفع النشاط الاقتصادي للنساء إلى 21,2 في المائة، وخفض بطالة الشباب، واسترجاع الكفاءات المغربية والحد من هجرة حاملي الشهادات العليا.

ويتوزع هدف المليون منصب بين 250 ألف منصب صاف في الصناعة، واستقرار 80 ألف فلاح شاب، و40 ألف منصب في القطاع الرياضي، و270 ألف منصب في الخدمات المرحلة ذات القيمة المضافة العالية، و360 ألف منصب مرتبط بكأس العالم 2030 والأنشطة الإنتاجية والخدماتية المصاحبة.

ويتعلق الالتزام الثالث عشر بإرساء «مدرسة عمومية تربي وتكوّن وتهيئ للمستقبل»، عبر استرجاع دور المدرسة في ضمان تكافؤ الفرص والترقي الاجتماعي، وتأهيلها للمنافسة داخل المنظومة التعليمية بمختلف مكوناتها.

المدرسة والطفل

ويرتكز تصور الحزب على مدرسة تهتم بالطفل من حيث الصحة والتوازن والتعلمات وتنمية القدرات، مع تعميم التعليم الأولي ابتداء من سن أربع سنوات، وبدء التوقيت الدراسي في التاسعة صباحا.

كما يقترح البرنامج تعميم النقل المدرسي في العالم القروي، وتوفير الإطعام في المناطق الهشة، وإجراء فحوص طبية منتظمة للقدرات السمعية والبصرية لدى التلاميذ.

ويلتزم الحزب بتخصيص 20 دقيقة للقراءة يوميا، وتحديد حد أدنى من التعلمات ينبغي لكل طفل اكتسابها قبل بلوغ سن الخامسة عشرة، وإقرار ثلاث ساعات للتربية البدنية في المستويين الابتدائي والإعدادي.

ويتضمن البرنامج إحداث مسارات للتميز المهني في الثانويات، وإعادة هيكلة التعليم العالي في ثلاثة مجمعات، يتخصص أولها في التميز ذي البعد الدولي في العلوم والتكنولوجيا، فيما يتجه الثاني نحو التكوين المتوسط المتخصص والمهني المرتبط بحاجيات المحيط الاقتصادي، مع إرساء منظومة للمعابر بين المجمعين.

أطر التربية والتكوين

وعلى مستوى ظروف عمل أطر التربية والتكوين، يقترح الحزب اعتماد حوار اجتماعي وفق أجندة ثابتة ومتفق بشأنها مركزيا وجهويا، لتشكل إطارا دائما لمعالجة الانشغالات المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع.

أما الالتزام الرابع عشر، فيستهدف مواكبة 500 ألف أسرة لضمان سكن لائق خلال الولاية الحكومية.

ويقترح الحزب مواصلة برنامج «دعم السكن» والإبقاء على مستويات الدعم الحالية بهدف بلوغ 300 ألف مستفيد.

كما يتضمن الالتزام إطلاق «برنامج السكن القروي» لتأهيل 100 ألف مسكن ضمن المراكز القروية المندمجة، مع تقديم دعم للأسر المستفيدة في حدود 40 ألف درهم، إضافة إلى المواكبة المتخصصة.

ويقترح الحزب محاربة المضاربة العقارية عبر فرض ضريبة تصاعدية على الأراضي التي ظلت بلا بناء داخل المدارات الحضرية، واستكمال مشروع «مغرب بلا صفيح».

ويشمل البرنامج تثمين المدن العتيقة عبر إعادة تأهيل 20 ألف بناية وفق المواصفات الهندسية والجمالية التقليدية، بما يتيح إحداث آلاف فرص العمل لفائدة الصناع التقليديين.

كما يقترح تحديث سوق الكراء بواسطة قانون إطار يعيد التوازن بين المكري والمكتري، وإحداث مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية تتولى إنشاء أحياء سكنية لفائدة الموظفين على الوعاء العقاري العمومي.

ويتضمن الالتزام إطلاق مشروع لبناء عمارات سكنية من طرف الفاعلين العموميين في قطاع العقار، وتخصيصها للكراء لفائدة الشباب بأسعار ملائمة، بهدف تخفيف أزمة السكن بالنسبة للمقبلين على تأسيس أسر والمساهمة في خفض أسعار الكراء.

ويرتبط الالتزام الخامس عشر بالمساواة في الولوج إلى الخدمات الرقمية، بناء على استراتيجية «المغرب الرقمي 2030»، التي ترتكز على رقمنة الخدمات العمومية، وتنشيط الاقتصاد الرقمي، وتكوين 100 ألف شاب كل عام، ونشر شبكة الجيل الخامس والحوسبة السحابية السيادية.

الاستراتيجية الرقمية

وسجل الحزب أن نجاح الاستراتيجية يواجه فجوة مجالية مرتبطة بتفاوت توفر خدمات الألياف البصرية والجيل الخامس بين مناطق المملكة، إلى جانب تفاوت قدرات المواطنين على استخدام التكنولوجيا الرقمية.

ويمتد التحدي، حسب البرنامج، إلى البعدين الاقتصادي والصناعي، في ظل استهداف مساهمة القطاع الرقمي بنحو 100 مليار درهم في الناتج الوطني، بالتزامن مع هجرة الكفاءات واستمرار التبعية الناتجة عن ندرة الحلول الرقمية المنتجة محليا.

ويلتزم الحزب بتوفير خدمة الربط الرقمي للجميع، وتجهيز 80 في المائة من المساكن بالألياف البصرية، واعتماد الربط بالأقمار الاصطناعية في المناطق المعزولة، وتعميم تغطية شبكة الجيل الرابع على مختلف المناطق.

كما يقترح إحداث 1500 فضاء رقمي مواطناتي داخل الجماعات، لتمكين السكان من إنجاز الخدمات الرقمية بمساعدة مباشرة وقريبة.

ويتضمن الالتزام إطلاق برنامج «IA Maroc» لتسخير الذكاء الاصطناعي في خدمة الدولة الاجتماعية، عبر الكشف المبكر عن الأطفال المهددين بالانقطاع الدراسي، وتطوير الخدمات الطبية عن بعد، وإجراء تقييم متعدد الأبعاد لمداخيل الأسر.

ويقترح الحزب ضمان السيادة الرقمية للمملكة عبر توفير إمكانية تخزين معطيات المغاربة داخل حوسبة سحابية وطنية سيادية.

تفعيل الأمازيغية

أما الالتزام السادس عشر، فيهم تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، انطلاقا من مكانة اللغة والثقافة الأمازيغيتين باعتبارهما مكونا أصيلا للهوية المغربية وأحد أسس المواطنة.

ويلتزم الحزب بتسريع تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26-16، عبر إحداث صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية باعتماد مالي قدره مليارا درهم.

ويقترح البرنامج نقل هذا الاختصاص من «صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية» إلى الصندوق الجديد، بهدف تخصيص موارد مستقلة لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.

كما يدعو الحزب إلى تفعيل المادة 34 من القانون التنظيمي، التي تنص على إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة تتولى تتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع ضمان انفتاحها، عقب تسجيل آخر اجتماع لها في أبريل 2021‏.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL