عبدالرحيم لحبابي
استقبل رشيد البطاح، رئيس المجلس الجماعي لسيدي إفني والمنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، ميريام دي كورال سانشيز كابيزودو (Miriam de Corral Sánchez-Cabezudo)، القنصلة العامة الجديدة لمملكة إسبانيا بأكادير، وذلك خلال زيارة مجاملة وعمل احتضنها مقر الجماعة.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن سبل تطوير علاقات التعاون والشراكة، وتعزيز التواصل بين الجانبين، بما ينسجم مع الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب وإسبانيا، فضلا عن بحث عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية وتثمين المؤهلات التاريخية والثقافية لمدينة سيدي إفني.
وفي مستهل اللقاء، تقدم رئيس المجلس الجماعي بتهانيه إلى القنصلة العامة الإسبانية بمناسبة توليها مهامها الجديدة، متمنيا لها التوفيق في أداء مسؤولياتها، ومؤكدا استعداد المجلس الجماعي لمواصلة العمل من أجل الدفع بعلاقات التعاون والشراكة إلى مستويات أرحب، لاسيما في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وكان من أبرز المقترحات التي جرى طرحها خلال هذا اللقاء، مبادرة رشيد البطاح بشأن إعادة توظيف البناية التاريخية المعروفة باسم «الباكدوريا»، وتحويلها إلى معهد متخصص في تعليم اللغات وآدابها.
ويراهن هذا المقترح على إعادة إدماج واحد من المعالم التاريخية والعمرانية للمدينة في الحياة العامة، من خلال تثمين بناية ذات حمولة تاريخية، وجعلها فضاء يخدم أبناء المنطقة وساكنتها، بدل أن تظل خارج الدينامية التنموية والثقافية للمدينة.
كما يستهدف المشروع دعم تعليم اللغات الأجنبية لفائدة شباب وأبناء المنطقة، بما يمكن من توسيع فرص التكوين والتعليم أمامهم، وفتح آفاق جديدة في وجههم على مستوى فرص الشغل، إلى جانب توظيف البعد الثقافي للمشروع في تعزيز جسور التواصل بين المغرب وإسبانيا.
ويكتسي المقترح، وفق هذا التصور، بعدا يتجاوز الجانب التعليمي، بالنظر إلى ارتباطه بتاريخ مدينة سيدي إفني وتراثها المعماري، وما يمكن أن يتيحه تثمين هذا الرصيد من إمكانات لتعزيز التواصل الثقافي والسياحي والتعريف بالموروث المشترك بين البلدين.
من جهتها، عبرت ميريام دي كورال سانشيز كابيزودو، القنصلة العامة لمملكة إسبانيا بأكادير، عن اعتزازها بالزيارة وبالاستقبال الذي خصص لها، كما أبدت ترحيبها بالمبادرة المقترحة، مؤكدة استعداد القنصلية للعمل بشكل تشاركي من أجل بحث سبل تنزيل مبادرات ثقافية وتنموية تخدم المصالح المشتركة للجانبين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق انفتاح المجلس الجماعي لسيدي إفني على محيطه الخارجي، والبحث عن إمكانات جديدة لتثمين الرصيد التاريخي والثقافي للمدينة، وتحويله إلى رافعة تخدم التنمية المحلية، مع الانفتاح على الشراكات ذات الصلة بالتكوين والثقافة والسياحة وتعزيز التواصل المغربي الإسباني




