حدد المجلس الأعلى للحسابات، اليوم (الاثنين)، مهلة قانونية مدتها 90 يوما أمام وكلاء لوائح الترشيح المشاركين في الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، لتقديم الحسابات المالية لحملاتهم الانتخابية، والكشف عن مصادر الأموال التي استعملوها والمصاريف التي أنفقوها خلال الاستحقاقات، في إطار مراقبة التمويل الانتخابي والتحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة له.
وذكر المجلس وكلاء اللوائح بضرورة التقيد بالأجل المحدد لإيداع الحسابات، الذي يبدأ احتسابه من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للاقتراع، استنادا إلى الفصل 147 من الدستور والمادة 95 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، كما جرى تغييره وتتميمه، ولا سيما بموجب القانون التنظيمي رقم 53.25.
وتشمل عملية المراقبة مختلف الموارد المالية التي استعملت في تمويل الحملات الانتخابية، إلى جانب النفقات المرتبطة بالدعاية والتواصل والتجمعات والتنقل والخدمات التي استفاد منها المرشحون، بما يسمح بتتبع حركة الأموال ومطابقة المبالغ المصرح بها مع الوثائق المحاسبية المقدمة.
وألزم المجلس المعنيين بإعداد حسابات مفصلة تتضمن جداول خاصة بمصادر التمويل وأوجه الصرف، مدعومة بالفواتير والمستندات والوثائق المثبتة للنفقات، حتى تتمكن الجهات المختصة من فحص الحسابات والتحقق من صحة المعطيات الواردة فيها.
واعتمد المجلس مسطرة إيداع تجمع بين الإجراءات الإلكترونية والوثائق الورقية، إذ يتعين على وكلاء اللوائح إدخال البيانات المطلوبة عبر المنصة الرقمية المخصصة للحملات الانتخابية، قبل طباعة الحساب النهائي وتوقيعه وإيداع الملف لدى كتابة ضبط المجلس الأعلى للحسابات أو المجلس الجهوي للحسابات المختص، مقابل وصل يثبت عملية الإيداع.
وتتيح المنصة الإلكترونية تسجيل المعلومات المتعلقة بوكلاء اللوائح والدوائر الانتخابية، والتصريح بمختلف مصادر التمويل والمصاريف المنجزة، مع إمكانية حجز موعد لتسليم الملف الورقي بعد استكمال البيانات المطلوبة.
كما يتعين إرفاق الحسابات بتصريح بالشرف ووثيقة تثبت الترشيح، إلى جانب كشوفات الحساب البنكي المخصص للحملة الانتخابية والوثائق المثبتة للنفقات، بما يسمح بمقارنة التصريحات المالية مع العمليات المسجلة في الحسابات البنكية.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة في ضوء المقتضيات الجديدة المنظمة لتمويل الحملات الانتخابية، التي تهدف إلى تعزيز الشفافية وإخضاع الأموال المستعملة في المنافسة على المقاعد البرلمانية للمراقبة، بما يشمل النفقات التقليدية والمصاريف المرتبطة بالدعاية الرقمية.




