تسبب خلل تقني مفاجئ بالشبكة الوطنية للكهرباء في قطع التيار عن مناطق متفرقة بخمس جهات مغربية، بعدما اضطرت المصالح المختصة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية وفصل التغذية عن بعض المناطق الصناعية، تفاديا لاتساع الاضطرابات وضمان استمرار التزويد بالطاقة في التجمعات السكنية الكبرى.
وأفادت معطيات متطابقة بأن العطب، الذي سجل أول أمس (الأربعاء)، دفع الفرق التقنية إلى تنفيذ تدخلات استعجالية لإعادة التوازن إلى الشبكة، بعدما ظهرت اضطرابات في توزيع الكهرباء استدعت تخفيض الضغط على بعض خطوط التزويد.
وامتدت الانقطاعات إلى مناطق بجهات درعة تافيلالت والشرق وفاس مكناس وبني ملال خنيفرة وطنجة تطوان الحسيمة، مع تسجيل تفاوت في مدة توقف التيار الكهربائي بين منطقة وأخرى، بحسب طبيعة الشبكات المحلية والإجراءات التقنية المتخذة لاحتواء الخلل.
وتأثرت بعض الوحدات الصناعية بالإجراءات الاستثنائية، بعدما شملت عمليات الفصل المؤقت مناطق مخصصة للأنشطة الإنتاجية، في محاولة لتجنب انقطاعات أوسع قد تطول الأحياء السكنية والمرافق الأساسية. وأثار هذا الوضع مخاوف مهنيين من انعكاس توقف الكهرباء على سير الإنتاج والتجهيزات الصناعية التي تتطلب تغذية مستقرة.
كما خلفت الاضطرابات حالة من القلق لدى المواطنين، خصوصا في المناطق التي فوجئت بانقطاع التيار دون إشعار مسبق، وسط تساؤلات بشأن أسباب الخلل ومدى جاهزية الشبكة الوطنية للتعامل مع الأعطاب التقنية المفاجئة.
ولم تتضح، وفق المعطيات المتاحة، الأسباب الدقيقة التي أدت إلى الاضطراب، في ظل غياب توضيحات رسمية مفصلة من المكتب الوطني للكهرباء والوزارة المكلفة بالطاقة بشأن طبيعة العطب وحجم تأثيره والإجراءات المعتمدة لإعادة التزويد بصورة طبيعية.
ويطرح الحادث تساؤلات بشأن مستوى الصيانة الوقائية ومراقبة تجهيزات نقل الكهرباء، ومدى فعالية أنظمة التدخل السريع في مواجهة الاختلالات، خاصة أن استمرار التزويد بالطاقة يمثل شرطا أساسيا لانتظام الأنشطة الصناعية والخدمات العمومية.
وتبرز الانقطاعات الأخيرة أهمية تعزيز قدرة الشبكة الكهربائية على مواجهة الأعطاب المفاجئة، وتوفير آليات تواصل واضحة مع المواطنين والفاعلين الاقتصاديين عند تسجيل اضطرابات واسعة، بما يسمح بتقليص الخسائر وتفادي تكرار مثل هذه الحالات.




