مجتمع

جون أفريك: النموذج التنموي الجديد.. “ميثاق للعمل”

 كتبت مجلة “جون أفريك”، اليوم الاثنين، أن النموذج التنموي الجديد الذي ق دم إلى جلالة الملك يوم 27 ماي يشكل “ميثاقا للانتقال للعمل”.

وأكدت المجلة أن “التكامل بين دولة قوية ومجتمع قوي” يشكل النظرية التنظيمية، التي اقترحتها اللجنة الخاصة للنموذج التنموي الجديد، الذي قدم رئيسها شكيب بنموسى التقرير الخاص بالنموذج رسميا إلى جلالة الملك محمد السادس.

ولاحظت اليومية أنه إذا كانت اللجنة قد مكنت من بلورة تطلعات المغاربة في إطار مرجعي مشترك للتنمية، فإن تفعيله يتطلب أن يتحمل المسؤولية كافة الفاعلين.

وأكدت أنه، في هذا السياق، تم تقديم النموذج أمام جلالة الملك بحضور رئيس الحكومة ورؤساء أبرز المؤسسات في المملكة، بالإضافة إلى أرباب العمل وزعماء الأحزاب السياسية الذين، إلى جانب المجتمع المدني، مدعوون إلى “الالتقاء حول مرجع تنموي وتجويد الخيارات الاستراتيجية من أجل تجسيد مشروع جماعي يهدف إلى تحقيق أهداف واضحة ومحددة في هذا التقرير”.

وسجلت “جون أفريك” أنه “في سنة 2035، المغرب بلد ديمقراطي، سيكون كل مواطن ومواطنة قادرين تماما على التحكم في مستقبلهم، وتحرير إمكاناتهم، والعيش بكرامة في مجتمع منفتح ومتنوع وعادل ومنصف؛ بلد يخلق القيمة، يطور إمكاناته بطريقة مستدامة ومشتركة ومسؤولة. هذا هو تعريف مغرب الغد الذي تحلم به اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي”.

وأوضحت أن هذه اللجنة حددت نحو 15 مؤشر أداء لتقييم هذا النموذج التنموي الجديد؛ ويتعلق الأمر، بالأساس، بمضاعفة حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (16 ألف دولار بحلول سنة 2035)، وكذلك حصة التشغيل النظامية (80 في المائة) وبلوغ مستوى 80 في المئة من رضا المواطنين عن الخدمات العمومية، وهو مؤشر جديد لم يفعل من قبل في المملكة.

وأكد السيد بنموسى، في حديث ل”جون أفريك”، أنه “يتعين متابعة الأثر على حياة المواطن وتقييمه لأي مشروع من هذا النموذج الجديد”، معتبرا أن مؤشرات الأداء تؤكد “ضرورة تحقيق النتائج من قبل الفاعلين المسؤولين عن التنفيذ، مع اعتماد القدر اللازم من المرونة في الحلول والتدابير المناسبة لتحقيقها”.

ولتحقيق هذا الطموح، تضيف المجلة، يتضمن تقرير اللجنة “مجموعة من المحاور والخيارات الاستراتيجية” ويقدم خطة تمويل تتوقع 4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للاستثمارات العمومية إضافية خلال مرحلة بدء التشغيل، وما يصل إلى 10 في المئة بأقصى سرعة.

ولفتت، استنادا للجنة، إلى أن النموذج يقترح الخروج من النظرية المالية : “الاستخدام المتزايد للديون قصيرة الأجل أمر ضروري، ويتعين استخدامها لتمويل، بطريقة مستهدفة، المشاريع والأوراش التنموية الهيكلية، والنمو متوسط و طويل الأجل، خاصة في الرأس المال البشري والتحول الهيكلي للاقتصاد”.

وكتبت أن هذا الاقلاع السوسيو-اقتصادي المنشود من خلال هذا النموذج الجديد “يتوقف، مع ذلك، على إصلاحات هيكلية عميقة”.

وأكد السيد بنموسى أنه “لم يتم تشكيل اللجنة لتحل محل الفاعلين السياسيين من خلال تقديم برنامج جاهز للتنفيذ”، موضحا أن هذا النموذج يعد ثمرة العديد من المقترحات الواردة من فاعلين من مختلف الآفاق. وقد قامت اللجنة بعمل تحليل وصياغة للتوصل إلى قاعدة مشتركة وإطار مرجعي للتنمية قادر على خلق ظروف الرخاء للبلد وتوزيعها بشكل عادل”.

وأكدت المجلة أن رئيس اللجنة هو أول من يقر بأن تفعيل هذا النموذج الجديد “يتطلب انخراط جميع الفاعلين وتحملهم المسؤولية”، خاصة وأن التقرير يدعو إلى تنفيذ “ميثاق من أجل التنمية”.

ونقلت المجلة عن شكيب بنموسى قوله إن “الأمر يتعلق بميثاق أخلاقي يضم الأحزاب السياسية والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني حول إطار مرجعي تنموي. وهذا يضمن الحد الأدنى من الإجماع الضروري لتنفيذ الإصلاحات المعقدة التي تسمح بتحويل الاقتصاد وتحقيق العدالة الاجتماعية”، مؤكدا أن إيجاد هذا الإجماع يظل “التحدي الحقيقي” لإطلاق النموذج التنموي الجديد بشكل فعال.

وخلص السيد بنموسى إلى أن “اللجنة ستكون قد ساهمت في تقدم الأوضاع عندما يتملك الفاعلون هذا الإطار المرجعي المنسجم والواقعي والذي يستفيد مما راكمته المملكة بالفعل”.

د/ل م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض