سياسة

شكاية للنيابة العامة حول الإشتباه في استعمال المال في الانتخابات

كتب السيد محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام على صفحته الفيسبوكية أن “اتهامات هنا وهناك  بإستعمال المال في الإنتخابات بل إن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة قد وصف الأمر خلال تجمع إنتخابي لحزبه بأن المال في هذه الإنتخابات “كينزل بحال الشتا”.
وتساءل السيد الغلوسي بأنه لا يعرف لمن يوجه السيد العثماني هذا الكلام وهو رئيس الحكومة المفروض دستوريا وقانونيا أنها المشرفة على الإنتخابات ؟
وأضاف رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام متسائلا  حول حديث العثماني”من سيتولى التصدي لهذه التجاوزات المفترضة ؟أم أنه يقصد أن هناك جهة أخرى غير الحكومة هي التي تتولى تدبير الإنتخابات وفي هذه الحالة عليه أن يتحلى بالجرأة والوضوح السياسي مادام أن حزبه يؤكد في خطاباته وبرامجه أنه حزب يمتلك قراره وأن  يحدد بدقة الجهة المقصودة ؟”
السيد الغلوسي أثار إشكالية تقض مضجع المغاربة إذ أن “مثل هذه التصريحات وغيرها  تزيد  المشهد السياسي غموضا  وضبابية إذ أصبح   من السهل توجيه الاتهامات بالفساد وإستعمال المال  خلال الإنتخابات والتحالف مع نفس الطرف الموجهة له الاتهامات بل والإشادة به وتشكيل  الحكومة إلى جانبه لتدبير الشأن العام وهذا الأمر لايقتصر على حزب العدالة والتنمية فقط بل إنه يسري حتى على  بعض الأحزاب السياسية الأخرى”.
رئيس اللجنة الجمعية المغربية لحماية المال العام ختم تدوينته مبرزا “إننا في حاجة إلى أحزاب سياسية ديمقراطية قوية ومستقلة بخط سياسي واضح يحسم  مع الخلط الذي يساهم في تمييع الحياة السياسية ويعمق العزوف السياسي  لكي  تستطيع هذه الأحزاب أن تساهم بشكل كبير في تعميق الإصلاح الديمقراطي  وبناء دولة المؤسسات ،أحزاب لاتجعل من تماهيها مع الدولة وخطابها الرسمي أساسا لوجودها وإستمرارها ،فلامعنى لأي برنامج ووعود إنتخابية إذا كانت الأحزاب ستطبق برنامج الدولة ،فمثل هذه الأحزاب تشكل عالة على المجتمع وعلى الدولة نفسها وتستنزف أموالا عمومية ضخمة خلال الإنتخابات دون أن يكون لذلك أي أثر على المجتمع.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض