سلايدرنفحات إيمانية

نداءات الإيمان في القرآن الكريم – النداء الحادي عشر

عبد الكامل دينية

احبائي الكرام
لعل من نعم الله على عباده و التي لا تعد ولا تحصى، نعمة القرآن الكريم تلاوة وحفظا وتدبرا واستخلاص العبر منه ومن أحكامه ومعانيه من خلال الآيات المنزلة على عباده المومنين.
وتعتبر الآيات المصدرة في القرآن الكريم بنداءات الإيمان ، من الآيات الكريمة الموجهة من الحق سبحانه إلى المومنين، عبر توجيه الخطاب الإلهي إليه بنداء خاص من بين نداءات الإيمان في كتابه المبين ، وفيها خصوصية الخطاب للمومن، ونداء واهتمام وعناية من رب العالمين بعباده المومنين .
وهي النداءات التي يبلغ مجموعها حوالي تسعين نداء، أولها الآية رقم 103 من سورة البقرة في قوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم:
” يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا، وللكافرين عذاب أليم ” صدق الله العظيم “.
وآخرها الآية رقم 8 من سورة التحريم في قوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم:
“يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا”
صدق الله العظيم.
وهي النداءات الإيمانية التي جاءت بمثابة أوامر أو نواه لكافة المسلمين ، والتي وجب على كل مسلم عدم الإكتفاء بقراءتها أو حفظها ، بل العمل على تدبرها وفهم معانيها والعمل بمضمونها ، لعل الله يخرجنا من ظلمات الجهل إلى طريق النور .
وتعتبر سورة البقرة من السور المصدرة بنداءات الإيمان وهي سورة مدنية وعدد آياتها 286 آية ، وتتضمن إحدى عشر نداءا إيمانيا انطلاقا من أول نداء في سورة البقرة “الآية رقم 103” إلى النداء الحادي عشر من سورة البقرة “الآية رقم 281.

نداءات الإيمان في القرآن الكريم
سورة البقرة

النداء الحادي عشر من نداءات الإيمان.

يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ اِلَيٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّيٗ فَاكْتُبُوهُۖ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبُۢ بِالْعَدْلِۖ وَلَا يَابَ كَاتِبٌ اَنْ يَّكْتُبَۖ كَمَا عَلَّمَهُ اُ۬للَّهُ فَلْيَكْتُبْۖ وَلْيُمْلِلِ اِ۬لذِے عَلَيْهِ اِ۬لْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اِ۬للَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَئْاٗۖ فَإِن كَانَ اَ۬لذِے عَلَيْهِ اِ۬لْحَقُّ سَفِيهاً اَوْ ضَعِيفاً اَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُّمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِالْعَدْلِۖ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٞ وَامْرَأَتَٰنِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ اَ۬لشُّهَدَآءِ اَ۬ن تَضِلَّ إِحْد۪يٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْد۪يٰهُمَا اَ۬لُاخْر۪يٰۖ وَلَا يَابَ اَ۬لشُّهَدَآءُ اِ۪ذَا مَا دُعُواْۖ وَلَا تَسْـَٔمُوٓاْ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً اَوْ كَبِيراً اِلَيٰٓ أَجَلِهِۦۖ ذَٰلِكُمُۥٓ أَقْسَطُ عِندَ اَ۬للَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدْن۪يٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةٌ حَاضِرَةٞ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَلَّا تَكْتُبُوهَاۖ وَأَشْهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْۖ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۖ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمْۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اُ۬للَّهُۖ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٞۖ (281)
صدق الله العظيم .

أيها الإخوة الكرام
من خلال قراءة متمعنة لهذه النداءات الإيمانية الإحدى عشر الواردة في سورة البقرة ، يبدو لنا جليا مدى قيمة وعظمة هذه النداءات الإيمانية الموجهة من الحق سبحانه إلى عباده المومنين والتي تضمنت مواضيع ومحاور شتى بمثابة أوامر إلاهية، انطلاقا من أول نداء موجه للمومنين في هذه السورة والذي يهدف إلى سد الذرائع إلى الإستعانة بالصبر والصلاة والأمر بأكل ما رزق الله المومنين من الطيبات والشكر لله، وقاعدة القصاص في الشريعة الإسلامية ،وصوم رمضان ، والأمر بعدم اتباع خطوات الشيطان ، والنفقة مما رزقنا الله ، وبعدم المن بالصدقات ، والنفقة من الطيبات مما يكسبه المومن قبل فوات الأوان ، ليأمر الله سبحانه عباده المومنين بتقوى الله وبالإبتعاد عن الربى ، ثم الأمر الإلهي بكتابة الديون في حالة التداين كخاتمة لآخر نداء من نداءات الإيمان في سورة البقرة .
والله نسأل أن يوفقنا جميعا على استحضار كافة نداءات الإيمان في القرآن الكريم ،على أمل التواصل معكم إن شاء الله في الجزء الثاني من هذه النداءات الإيمانية في كتاب الله العزيز من خلال سورة آل عمران إن شاء الله .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى